تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 969

مساهمون:

ص٩٦٩
فَأَسْرَعَ في سُجُودِهِ وَقُعُودِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى أَشارَ بِيَدِهِ بِأَنْ تَقَدَّمْني ، فَتَقَدَّمْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَميرَ الْمُؤْمِنينَ ( عليه السلام ) فَقُلْتُ : دُونَكَ ها هُوَ ! فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَإِذا هُوَ شابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ ، نَقِيُّ الثِّيابِ . فقال له : ممّن الرجل ؟ فقال له : من بعض العرب . فقال له : ما حالك ، وممّ بكاؤك واستغاثتك ؟ فقال : حال من أُوخذ بالعقوق فهو في ضيق ، ارتهنه المصاب ، وغمّره الإكتياب ، فارتاب ( 1 ) فدعاؤه لا يستجاب . فقال له عليّ : ولم ذلك ؟ فقال : لأنّي كنت ملتهياً في العرب باللعب والطرب ، أُديم العصيان في رجب وشعبان ، وما أراقب الرحمن ، وكان لي والد شفيق رفيق ، يحذّرني مصارع الحدثان ، ويخوّفني العقاب بالنيران ويقول : كم ضجّ منك النهار والظلام ، والليالي والأيّام ، والشهور والأعوام ، والملائكة الكرام ، وكان إذا ألحّ عليّ بالوعظ زجرته وانتهرته ، ووثبت عليه وضربته ، فعمدت يوماً إلى شيء من الورق فكانت في الخباء فذهبت لآخذها وأصرفها فيما كنت عليه ، فما نعني عن أخذها ، فأوجعته ضرباً ولويت يده وأخذتها ومضيت ، فأومأ بيده إلى ركبتيه يروم النهوض من مكانه ذلك ، فلم يطق يحرّكها من شدّة الوجع والألم ، فأنشأ يقول : جرت رحم بيني وبين منازل ( 2 ) * سواء كما يستنزل القطر طالبه
هامش
1 - فإن تاب خ . 2 - منازل : اسم ولده هذا المستغيث ، ذكر القصة في هامش مصباح الكفعمي : 260 وفيه : فقال ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟ قال : مُنازل بن لاحق الشيباني ، وأنا ممن ابتلى بالعقوق وأضاع الحقوق . . .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 969 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )