وبعده معرفة الإمام الذي به يأتمّ بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر ،
وأدنى معرفة الإمام ، أنّه عدل النبىّ - إلاّ درجة النبوّة - ووارثه ، وأنّ طاعته طاعة
الله وطاعة رسول الله ، والتسليم له في كلّ أمر والردّ إليه والأخذ بقوله ، ويعلم أنّ
الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن
الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ أنا ، ثمّ من بعدي موسى ابني ، ثمّ من بعده ولده
عليّ ، وبعد عليّ محمّد ابنه ، وبعد محمّد عليّ ابنه ، وبعد عليّ الحسن ابنه ،
والحجّة من ولد الحسن ( عليهم السلام ) .
ثمّ قال : يا معاوية ! جعلت لك في هذا أصلاً فاعمل عليه ، فلو كنت تموت على
ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرّنّك قول من زعم ، أنّ الله تعالى
يُرى بالبصر ، قال : وقد قالوا أعجب من هذا ، أو لم ينسبوا أبي آدم إلى المكروه ؟ أو
لم ينسبوا إبراهيم ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه ، أو لم ينسبوا داود ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من حديث
الطير ؟ أو لم ينسبوا يوسف الصدّيق ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا
موسى ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه ؟ أو لم ينسبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟
أو لم ينسبوا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟ إنّهم أرادوا
بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ،
تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . ( 1 )
[ 665 ] - 3 - الصدوق : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال :
حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري بالبصرة ، قال : أخبرنا محمّد
ابن زكريّا الجوهري الغلابي البصري ، قال : حدّثنا العبّاس بن بكّار الضبّي ، قال :
حدّثنا أبو بكر الهذلي ، عن عِكرمة ، قال :
هامش
1 - كفاية الأثر : 256 ، بحار الأنوار 36 : 406 ح 16 .