تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
زكريّا ، أنبأنا العبّاس بن بكّار ، أنبأنا أبو بكر الهذلي : عن عكرمة ، عن ابن عبّاس : أنّه بينما كان يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال له : يا ابن عبّاس ! تفتي الناس في النملة والقمّلة ؟ ! صف لي إلهك الذي تعبده ، فأطرق ابن عبّاس إعظاماً لقوله ، وكان الحسين بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] جالساً ناحية ، فقال : إِلَيَّ ، يَا ابْنَ الأَْزْرَقِ ! قال ابن الأزرق : لست إيّاك أسأل . قال ابن عبّاس : يا ابن الأزرق إنّه من أهل بيت النبوّة ، وهم ورثة العلم . فأقبل نافع نحو الحسين [ ( عليه السلام ) ] . فقال له الحسين [ ( عليه السلام ) ] : يا نافِعُ ! إِنَّ مَنْ وَضَعَ دينَهُ عَلَى الْقِياسِ لَمْ يَزَلِ الدَّهْرَ فِي الاْلْتِباسِ ، سائِلاً ناكِباً عَنِ الْمِنْهاجِ ، ظاعِناً بِالاِْعْوِجاجِ ، ضالاًّ عَنِ السَّبيلِ ، قائِلاً غَيْرَ الْجَميلِ ، يَا ابْنَ الأَْزْرَقِ ! أَصِفُ إِلهي بِما وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَأُعَرِّفُهُ بِما عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ ، لا يُدْرَكُ بِالْحَواسِّ ، وَلا يُقاسُ بِالنّاسِ ، قَريبٌ غَيْرُ مُلْتَصِق ، وَبَعيدٌ غَيْرُ مُنْتَقَص ، يُوَحَّدُ وَلا يُبَعَضُّ ، مَعْروُفٌ بِالآْياتِ ، مَوْصُوفٌ بِالْعَلاماتِ ، لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْكَبيرُ الْمُتَعالُ . فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين ، ما أحسن كلامك ؟ ! قال له الحسين ( عليه السلام ) : بَلَغَني أَنَّكَ تَشْهَدُ عَلى أَبي وَعَلى أَخي بالْكُفْرِ وَعَلَيَّ ؟ قال ابن الأزرق : أما والله ، يا حسين ! لئن كان ذلك لقد كنتم منار الإسلام ، ونجوم الأحكام . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : إِنّي سائِلُكَ عَنْ مَسْأَلَة ؟ قال : اسأل . فسأله عن هذه الآية : ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي