1 - في التوحيد ومعرفة الله تعالى
[ 663 ] - 1 - الحرّاني : : وقال [ الإمام الحسين ] ( عليه السلام ) :
أَيُّهَا النّاسُ ! اتَّقُوا هؤُلاءِ الْمارِقَةَ الَّذينَ يُشَبِّهُونَ اللهَ بِأَنْفُسِهِمْ ، يُضاهِؤُنَ
قَوْلَ الَّذينَ كَفَروُا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، بَلْ هُوَ اللهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ
الْبَصيرُ ، لا تُدْرِكُهُ الاَْبْصارُ وَهُوَ الَّلطيفُ الْخَبيرُ . اسْتَخْلَصَ الْوَحْدانِيَّةَ
وَالْجَبَرُوتَ ، وَأَمْضىَ الْمَشيئَةَ وَالإِْرادَةَ وَالْقُدْرَةَ وَالْعِلْمَ بِما هُوَ كائِنٌ . لا مُنازِعَ
لَهُ في شَيْء مِنْ أَمْرِهِ ، وَلا كُفْوَ لَهُ يُعادِلُهُ ، وَلا ضِدَّ لَهُ يُنازِعُهُ ، وَلا سَمِىَّ لَهُ
يُشابِهُهُ ، وَلا مِثْلَ لَهُ يُشاكِلُهُ ، لا تَتَداوَلُهُ الأُْمُورُ ، وَلا تَجْري عَلَيْهِ الأَْحْوالُ ، وَلا
تَنْزِلُ عَلَيْهِ الاَْحْداثُ ، وَلا يُقَدِّرُ الْواصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ ، وَلا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ
مَبْلَغُ جَبَرُوتِهِ ؛ لاَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ في الأَْشْياءِ عَديلٌ ، وَلا تُدْرِكُهُ الْعُلَماءُ بِأَلْبابِها ، وَلا
أَهْلُ التَّفْكيرِ بِتَفْكيرِهِمْ إِلاّ بِالتَّحْقيقِ إِيْقاناً بِالْغَيْبِ ؛ لاَِنَّهُ لا يُوصَفُ بِشَيْء مِنْ
صِفاتِ الَْمخْلُوقينَ ، وَهُوَ الْواحِدُ الصَّمَدُ ، ما تُصُوِّرَ في الأَْوْهامِ فَهُوَ خِلافُهُ .
لَيْسَ بِرَبٍّ مَنْ طُرِحَ تَحْتَ الْبَلاغِ ، وَمَعْبُود مَنْ وُجِدَ في هَواء أَوْ غَيْرِ هَواء ،
هُوَ فِي الأَْشْياءِ كائِنٌ لا كَيْنُونَةَ مَحْظُور بِها عَلَيْهِ ، وَمِنَ الأَْشْياءِ بائِنٌ لا بَيْنُونَةَ