ونأخذ بثار سيّدنا ومولانا الحسين ( عليه السلام ) .
فقال لهم الإمام ( عليه السلام ) : لا تفعلوا ذلك فإنّهم عن قريب ينتقم الله تعالى منهم ،
ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر . ( 1 )
[ 658 ] - 441 - المجلسي : وفي رواية :
أنّه لمّا حُمل رأسه إلى الشام جنّ عليهم الليل ، فنزلوا عند رجل من اليهود ،
فلمّا شربوا وسكروا قالوا : عندنا رأس الحسين ! فقال : أروه لي ، فأروه وهو في
الصندوق يسطع منه النور نحو السماء ! فتعجّب منه اليهودي ، فاستودعه منهم وقال
للرأس : اشفع لي عند جدّك .
فأنطق الله الرأس فقال : إِنَّما شَفاعَتي لِلْمُحَمَّدِيّينَ ، وَلَسْتَ بِمُحَمَّدِيّ .
فجمع اليهودي أقرباءه ثمّ أخذ الرأس ، ووضعه في طست وصبّ عليه
ماء الورد وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر ، ثمّ قال لأولاده وأقربائه : هذا
رأس ابن بنت محمّد .
ثمّ قال : يا لهفاه ! حيث لم أجد جدّك محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فأُسلم على يديه ، يالهفاه !
حيث لم أجدك حيّاً فأسلم على يديك وأُقاتل بين يديك ، فلو أسلمت الآن أتشفع
لي يوم القيمة ؟
فأنطق الله الرأس فقال بلسان فصيح : إِنْ أَسْلَمْتَ فَأنَا لَكَ شَفيعٌ . قاله ثلاث
مرّات وسكت ، فأسلم الرجل وأقر باؤه . ( 2 )
[ 659 ] - 442 - البهبهاني : وفي بعض المقاتل : قال الراهب :
أيّها الرأس المبارك ! كلّمني بحقّ الله عليك ! فتكلّم الرأس وقال : ما تُريدُ
هامش
1 - الدمعة الساكبة 5 : 70 ، مدينة المعاجز 4 : 126 ح 1133 ، معالي السبطين 2 : 137 .
2 - بحار الأنوار 45 : 172 ح 20 ، الدمعة الساكبة 5 : 66 ، العوالم 17 : 417 ، معالي السبطين 2 : 127 .