تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ومن هذا الخارجي ؟ قالوا : الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، قلت : الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ؟ ! قالوا : نعم ! قلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، وإنّ هذا الفرح والزينة لقتل ابن بنت نبيّكم ! ؟ وما كفاكم قتله حتّى سمّيتموه خارجيّاً ؟ ! فقالوا : يا هذا ! أمسك عن هذا الكلام واحفظ نفسك فإنّه ما من أحد يذكر الحسين بخير إلاّ ضربت عنقه ، فسكتّ عنهم باكياً حزيناً ، فرأيت باباً عظيماً قد دخلت فيه الأعلام والطبول ، فقالوا : الرأس يدخل من هذا الباب فوقفت هناك وكلّما تقدّموا بالرأس كان أشدّ لفرحهم وارتفعت أصواتهم ! وإذا برأس الحسين والنور يسطع من فيه كنور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلطمت على وجهي ، وقطعت أطماري وعلا بكائي ونحيبي ، وقلت : وا حزناه ! للأبدان السليبة النازحة عن الأوطان ، المدفونة بلا أكفان ، وا حزناه ! على الخدّ التريب والشيب الخضيب ، يا رسول الله ! ليت عينيك ترى رأس الحسين في دمشق يطاف به في الأسواق ، وبناتك مشهورات على النياق مشقّقات الذيول والأزياق ينظر إليهم شرار الفسّاق ، أين عليّ بن أبي طالب يراكم على هذا الحال ؟ ! ثمّ بكيت وبكى لبكائي كلّ من سمع منهم صوتي ، وأكثرهم لا يلتفتون بي لكثرتهم وشدّة فرحهم واشتغالهم بسرورهم وارتفاع أصواتهم ، وإذا بنسوة على الأقتاب بغير وطأ ولا ستر ، وقائلة منهنّ تقول : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! لو رأيتم ما حلّ بنا من الأعداء يا رسول الله ! بناتك أسارى كأنهنّ بعض أسارى اليهود والنصارى ، وهي تنوح بصوت شجىّ يقرح القلوب على الرضيع الصغير ، وعلى الشيخ الكبير ، المذبوح من القفا ، ومهتوك الخبا ، العريان بلا رداء ، وا حزناه ! لما نالنا