مِنّي ؟ قال : من أنت ؟
فقال : أَنَا ابْنُ مُحَمَّد الْمُصْطَفى ، أَنَا ابْنُ عَلِىّ الْمُرْتَضى ، أَنَا ابْنُ فاطِمَةَ
الزَّهْراءِ ، أَنَا الْمَقْتُولُ بِكَرْبَلاء ، أَنَا الْغَريبُ الْعَطْشانُ بَيْنَ الْمَلاَءِ .
فبكى الراهب بكاءً شديداً وقال : سيّدي ! يعزّ والله عليّ أن لا أكون أوّل
قتيل بين يديك . ( 1 )
تلاوته ( عليه السلام ) للقرآن في الشام
[ 660 ] - 443 - أبو جعفر الطبري : وأخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون ، عن أبيه ، عن أبي
عليّ محمّد بن همام ، قال : أخبرنا جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا أحمد بن
الحسين الهاشمي - قدم علينا من مصر - ، قال : حدّثني القاسم بن منصور الهمداني
بدمشق ، عن عبد الله بن محمّد التميمي ، عن سعد بن أبي طيران [ خيران ] ، عن
الحارث بن وكيدة ، قال :
كنت فيمن حمل رأس الحسين ( عليه السلام ) فسمعته يقرأ سورة الكهف .
فجعلت أشكّ في نفسي وأنا أسمع نغمة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا ابْنَ
وُكَيْدَةَ ! أَما عَلِمْتَ أنّا مَعْشَرَ الأَئِمَّةِ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّنا نُرْزق ؟ !
فقلت في نفسي : أسترق رأسه ، فَنادى : يَا ابْنَ وُكَيْدَةَ ! لَيْسَ لَكَ إلى ذلِكَ
سَبيلٌ ، سَفْكُهُمْ دَمي أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ تَعالى مِنْ تَسْييرِهِمْ رَأسي ، فَذَرْهُمْ فَسَوْفَ
يَعْلَمُونَ ( إِذِ الأَْغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 2 ) ) . ( 3 )
هامش
1 - معالي السبطين 2 : 126 .
2 - الغافر : 40 / 71 .
3 - دلائل الإمامة : 78 ، الدمعة الساكبة 5 : 53 ، مدينة المعاجز 3 : 462 ح 979 .