وأخذ الرأس فعجّل الله بروحها إلى الجنّة ، جوار سيّدة النساء . ( 1 )
[ 655 ] - 438 - البهبهاني : في شرح الشافية ، عن أبي مخنف قال :
حدّثني من حضر اليوم الذي ورد فيه رأس الحسين ( عليه السلام ) على ابن زياد لعنه اللّه
قال : رأيت قد خرجت من القصر نارٌ ، فقام عبيد الله بن زياد هارباً من سريره إلى
أن دخل بعض البيوت ، وتكلّم الرأس الشريف بصوت فصيح جهوري ، يسمعه ابن
زياد ومن كان معه : إِلى أَيْنَ تَهْرَبُ مِنَ النّارِ ! ؟ يا مَلْعُونُ ! لَئِنْ عَجَزَتْ عَنْكَ فِي
الدُّنْيا فَإِنَّها فِي الآْخِرَةِ مَثْواكَ وَمَصيرُكَ .
قال : فوقع أهل القصر سجّداً لما رأوا من رأس الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا ارتفعت النار
سكت رأس الحسين ( عليه السلام ) ! ( 2 )
[ 656 ] - 439 - ابن شهرآشوب : وروى النطنزي في الخصائص :
لمّا جاؤوا برأس الحسين ( عليه السلام ) ، ونزلوا منزلاً يقال له : قنّسرين ( 3 ) ، أطّلع راهب
من صومعته إلى الرأس ، فرأى نوراً ساطعاً يخرج من فيه ويصعد إلى السماء ! فأتاهم
بعشرة آلاف درهم وأخذ الرأس ، وأدخله صومعته ، فسمع صوتاً ولم ير شخصاً ،
قال : طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمته ! فرفع الراهب رأسه وقال : يا ربّ ، بحقّ
عيسى ! تأمر هذا الرأس بالتكلّم معي .
فتكلّم الرأس وقال : يا راهِبُ ! أَيُّ شَيْء تُريدُ ؟ !
قال : من أنت ؟
قال : أَنَا ابْنُ مُحَمَّد الْمُصْطَفى ، وَأَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى ، وَأَنَا ابْنُ فاطِمَةَ
هامش
1 - مدينة المعاجز 4 : 124 ح 1132 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) ومصرع أهل بيته : 168 ، الدمعة الساكبة 5 : 52 ، وفيهما إلى
قوله : تسبيح الملائكة .
2 - الدمعة الساكبة 5 : 51 ، مدينة المعاجز 4 : 123 ، معالي السبطين 2 : 114 .
3 - مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمّص بقرب العواصم . معجم البلدان 4 : 404 .