تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 1 ) ، وسمعت حول الرأس دويّاً كدويّ الرعد ، فعلمت أنّه تسبيح الملائكة . فجاءت إلى بعلها ، وقالت : رأيت كذا وكذا ، فأيّ شيء تحت الإجانة ؟ ! فقال : رأس خارجيّ فقتله الأمير عبيد الله بن زياد - لعنه الله - وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - ليعطيني عليه مالاً كثيراً . قالت : ومن هو ؟ قال : الحسين بن عليّ ، فصاحت ، وخرّت مغشيّة عليها ، فلمّا أفاقت ، قالت : يا ويلك ، يا شرّ المجوس ! لقد آذيت محمّداً في عترته ، أما خفت من إله الأرض والسماء ، حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيّدة نساء العالمين . ثمّ خرجت من عنده باكية ، فلمّا قامت رفعت الرأس وقبّلته ، ووضعته في حجرها ، وجعلت تقبّله ، وتقول : لعن الله قاتلك ، وخصمه جدّك المصطفى . فلمّا جنّ الليل غلب عليها النوم ، فرأت كأنّ البيت قد انشقّ بنصفين ، وغشيه نور ، فجاءت سحابة بيضاء ، فخرج منها امرأتان ، فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا . قالت : فقلت لهما : بالله ، من أنتما ؟ ! قالت إحداهما : أنا خديجة بنت خويلد ، وهذه ابنتي فاطمة الزهراء ، ولقد شكرناك وشكر الله لك عملك ، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنّة . قال : فانتبهت من النوم والرأس في حجرها ، فلمّا أصبح الصبح جاء بعلها ، لأخذ الرأس ، فلم تدفعه إليه وقالت : ويلك طلّقني ، فوالله ! لا جمعني وإيّاك بيتٌ . فقال : ادفعي لي الرأس ، وافعلي ما شئت ، فقالت : لا ، والله ! لا أدفعه إليك فقتلها ،
هامش
1 - الشعراء : 26 / 227 .