فقامت مرعوبة قد ترحت مآقيها ، وهي تلطم على خدّيها ، وإذا بهاتف يقول :
بكت الأرض والسماء عليه * بدموع غزيرة ودماء . . . ( 1 )
ولم يستطع أحد أن ينحّيها عنه حتّى اجتمع عليها عدّة وجرّوها بالقهر . ( 2 )
[ 652 ] - 435 - المفيد :
ثمّ حمل عمر بن سعد أسارى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ورؤس الشهداء إلى الكوفة ،
وكان رأس الحسين ( عليه السلام ) يقرأ القرآن في الكوفة وهو على الرمح .
روي عن زيد بن أرقم أنّه قال : مُرّ به عليّ ، وهو على رمح وأنا في غرفة لي ،
فلمّا حاذاني سمعته يقرأ : ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ
آَيَتِنَا عَجَبًا ) ( 3 ) ، فقفّ والله شعري ! وناديت : رأسك والله يا ابن رسول الله !
أعجب وأعجب . ( 4 )
[ 653 ] - 436 - ابن شهرآشوب : روى أبو مخنف عن الشعبي :
أنّه صلب رأس الحسين ( عليه السلام ) بالصيارف في الكوفة ، فتنحنح الرأس وقرأ سورة
الكهف إلى قوله : ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ) ( 5 ) فلم يزدهم ذلك
إلاّ ضلالاً .
وفي أثر : أنّهم لمّا صلبوا رأسه على الشجرة سمع منه : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ
هامش
1 - المصباح : 967 ، نفس المهموم : 377 ، المنتخب للطريحي : 307 ، مقتل المقرّم : 318 مع اختلاف .
2 - المنتخب : 307 .
3 - الكهف : 9 .
4 - الإرشاد : 245 ، إثبات الهداة 5 : 188 ح 25 ، بحار الأنوار 45 : 121 ، الدمعة الساكبة 5 : 48 ، مقتل الحسين ( عليه السلام )
ومصرع أهل بيته : 163 ، و 175 ، وفيه : ثمّ وقعت مغشيّاً عليّ ، فلم أفق حتّى ختم السورة ، ومدينة المعاجز 4 : 135
ح 1136 ، و 121 ح 1131 ، روى سهل بن حبيب الشهروزي ما يشابهه .
5 - الكهف : 18 / 13 .