ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 1 ) ، وسمع أيضاً صوته بدمشق يقول : لا قُوَّةَ إِلاّ
بِاللهِ .
وسمع أيضاً يقرأ : ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ
آَيَتِنَا عَجَبًا ) ( 2 ) ، فقال زيد بن أرقم : أمرك أعجب يا ابن رسول الله ! ( 3 )
[ 654 ] - 437 - البحراني :
روي أنّ عبيد الله بن زياد - لعنه الله - بعد ما عرض عليه رأس
الحسين ( عليه السلام ) ، دعا بخولي بن يزيد الأصبحي - لعنه الله - وقال له : خذ هذا
الرأس حتّى أسألك عنه .
فقال : سمعاً وطاعة . فأخذ الرأس وانطلق به إلى منزله ، وكان له امرأتان
أحدهما ثعلبيّة ، والأُخرى مضريّة ، فدخل على المضريّة ، فقالت : ما هذا ؟
فقال : هذا رأس الحسين بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] ، وفيه ملك الدنيا .
فقالت له : أبشر ، فإنّ خصمك غداً جدّه محمّد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قالت : والله ! لا
كنت لي ببعل ، ولا أنا لك بأهل ، ثمّ أخذت عموداً من حديد وأوجعت به دماغه .
فانصرف من عندها ، وأتى به إلى الثعلبيّة ، فقالت : ما هذا الرأس الذي معك ؟
قال : رأس خارجي خرج على عبيد الله بن زياد ، فقالت : وما اسمه ؟
فأبى أن يخبرها ما اسمه ، ثمّ تركه على التراب وجعله على إجّانة .
قال : فخرجت امرأته في الليل فرأت نوراً ساطعاً من الرأس إلى عنان السماء ،
فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنيناً ، وهو يقرأ إلى طلوع الفجر ، وكان آخر ما قرأ :
هامش
1 - الشعراء : 26 / 227 .
2 - الكهف : 18 / 9 .
3 - المناقب 4 : 61 ، بحار الأنوار 45 : 304 ، العوالم 17 : 386 إلى قوله : ينقلبون ، مدينة المعاجز 4 : 115 ح 176 ،
و 1124 ، و 1125 ، إلى قوله : لا قوَّة إلاّ باللهِ .