فبينا هو يخاطبهم إذ أتاه سهم فوقع في نحر الطفل فقتله .
قيل : إنّ السهم رماه عقبة بن بشير الأزدي لعنه الله ، ويقول الحسين [ ( عليه السلام ) ] :
أللّهُمَّ إِنَّكَ شاهِدٌ عَلى هؤُلاءِ الْقَوْمِ الْمَلاعينَ ، إِنَّهُمْ قَدْ عَمَدُوا أَنْ لا يُبْقُوا مِنْ
ذُرِّيَّةِ رَسُولِكَ ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو ُ يبكي بكاء شديدا . ( 1 )
وفي رواية أُخرى قال : أللّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ دَعَوْنا لِيَنْصُرُونا فَخَذَلُونا
وَأَعانُوا عَلَيْنا ، أللّهُمَّ احْبِسْ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّماءِ ، وَاحْرِمْهُمْ بَرَكاتِكَ ، أللّهُمَّ لا
تَرْضَ عَنْهُمْ أَبَداً ، أللّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ كُنْتَ حَبَسْتَ عَنَّا النَّصْرَ فِي الدُّنْيا فَاجْعَلْهُ لَنا
ذُخْراً فِي الآْخِرَةِ ، وَانْتَقِمْ لَنا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمينَ . ( 2 )
[ 579 ] - 362 - اليعقوبي :
ثمّ تقدّموا رجلاً رجلاً حتّى بقي وحده ما معه أحد من أهله ، ولا ولده ولا
أقاربه ، فإنّه لواقف على فرسه إذ أُتي بمولود قد ولد له في تلك الساعة ، فأذّن في
أذنه ، وجعل يُحنّكه إذ أتاه سهم فوقع في حلق الصبيّ فذبحه ، فنزع الحسين [ ( عليه السلام ) ]
السهم من حلقه ، وجعل يلطّخه بدمه ويقول : وَاللهِ ! لاََنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنَ
النّاقَةِ ، وَلَمُحَمَّدٌ أَكَرْمُ عَلَى اللهِ مِنْ صالِح .
ثمّ أتى فوضعه مع ولده وبني أخيه . ( 3 )
نزول الثمرة للحسنين ( عليهما السلام ) من الجنّة
[ 580 ] - 363 - ابن شهرآشوب : وروى الحسن البصري وأُمّ سلمة :
أنّ الحسن والحسين دخلا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبين يديه جبرئيل ، فجعلا
هامش
1 - ينابيع المودّة : 415 ، معالي السبطين 1 : 424 ، من قوله : اللّهمّ إنّك شاهد ، مع اختلاف .
2 - ينابيع المودة : 415 .
3 - تاريخ اليعقوبي 2 : 245 ، عبرات المصطفين 2 : 87 .