تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
[ 575 ] - 358 - الطريحي : وروي أنّه لمّا قتل العبّاس تدافعت الرجال على أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا نظر ذلك نادى : يا قَوْمِ ! أَما مِنْ مُجير يُجيرُنا ، أَما مِنْ مُغيث يُغيثُنا ، أَما مِنْ طالبِ حَقٍّ فَيَنْصُرَنا ، أَما مِنْ خائِف فَيَذُبَّ عَنّا ، أَما مِنَ أَحَد يَأْتينا بِشَرْبَة مِنْ الماء لِهذَا الطِّفْلِ ، فَإِنَّهُ لا يُطيقُ الظَّمأَ . فقام إليه ولده الأكبر - وكان له من العمر سبعة عشر سنة - فقال : أنا آتيك بالماء ، يا سيّدي ! فقال ( عليه السلام ) : امْضِ بارَكَ اللهُ فيكَ . قال : فأخذ الركوة بيده ، ثمّ اقتحم الشريعة وملأ الركوة وأقبل بها نحو أبيه ، فقال : يا أبت ! الماء لمن طلبت ؟ اسق أخي وإن بقي شيء فصبّه عليّ ، فإنيّ واللّه عطشان ! فبكى الحسين ( عليه السلام ) ، وأخذ ولده الطفل وأجلسه على فخذه ، وأخذ الركوة وقرّبها إلى فيه ، فلمّا همّ الطفل أن يشرب أتاه سهم مسموم ، فوقع في حلق الطفل فذبحه قبل أن يشرب من الماء شيئاً ، فبكى الحسين ( عليه السلام ) ورمى الركوة من يده ، ونظر بطرفه إلى السماء وقال : أللّهُمَّ أنْتَ الشّاهِدُ عَلى قَوْم قَتَلُوا أشْبَهَ الْخَلْقِ بِنَبِيِّكَ وَحَبيبِكَ وَرَسُولِكَ ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 ) [ 576 ] - 359 - أبو مخنف : روى بعد ذكر شهادة عليّ الأكبر : ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) إلى أُمّ كلثوم ، وقال لها : يا أُخْتاهْ ! أُوصيكِ بِوَلَدِي الصَّغيرِ خَيْراً ، فَإِنَّهُ طِفْلٌ صَغيرٌ ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ سِتَّةُ أَشْهُر . فقالت له : يا أخي ! إنّ هذا الطفل له ثلاثة أيّام ما شرب الماء ، فاطلب له شربة
هامش
1 - المنتخب : 431 ، معالي السبطين 1 : 423 .