وروى المجلسي : ثمّ قال : هَوَّنَ عَلَيَّ ما نَزَلَ بي أَنَّهُ بِعَيْنِ اللهِ .
قال الباقر ( عليه السلام ) : فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض .
قالوا : ثمّ قال : لا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنْ فَصيل ، أللّهُمَّ إِنْ كُنْتَ حَبَسْتَ عَنَّا
النَّصْرَ ، فَاجْعَلْ ذلِكَ لِما هُوَ خَيْرٌ لَنا . ( 1 )
[ 573 ] - 356 - الطبري : قال أبو مخنف : قال عقبة بن بشير الأسدي : قال لي أبو جعفر
محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) :
إنّ لنا فيكم يا بني أسد ! دماً .
قال : قلت : فما ذنبي أنا في ذلك رحمك الله يا أبا جعفر ! وما ذلك ؟ !
قال : أتى الحسين ( عليه السلام ) بصبيّ له فهو في حجره إذ رماه أحدكم يا بني أسد بسهم
فذبحه ! فتلقّى الحسين دمه فلمّا ملأ كفّيه صبّه في الأرض ، ثمّ قال : رَبِّ ! إِنْ تَكُ
حَبَسْتَ عَنَّا النَّصْرَ مِنَ السَّماءِ فَاجْعَلْ ذلِكَ لِما هُوَ خَيْرٌ ، وَانْتَقِمْ لَنا مِنْ
هؤلاءِ الظّالِمينَ . ( 2 )
[ 574 ] - 357 - المقرّم : وفي رواية :
لمّا امتلأت يداه رمى بالدم نحو السماء ، ثمّ قال : هَوَّنَ ما نَزَلَ بي أَنَّهُ بِعَيْنِ
اللهِ تَعالى ، أللّهُمَّ لا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنْ فَصيل ! إِلهي إِنْ كُنْتَ حَبَسْتَ عَنَّا
النَّصْرَ فَاجْعَلهُ لِما هَوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَانْتَقِمْ لَنا مِنَ الظّالِمينَ ، وَاجْعَلْ ما حَلَّ بِنا فِي
العاجِلِ ذَخيرَةً لَنا فِي الأْجِلِ ، أللّهُمَّ أَنْتَ الشّاهِدُ عَلى قَوْم قَتَلُوا أَشْبَهَ النّاسِ
بِرَسُولِكَ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) . ( 3 )
هامش
1 - بحار الأنوار 45 : 46 ، العوالم 17 : 289 ، ناسخ التواريخ 2 : 365 ، اللهوف : 50 وفيه : هوّن على ما نزل بي أنّه بعين
الله ، أعيان الشيعة 1 : 609 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 332 ، الكامل في التأريخ 2 : 570 ، وقعة الطفّ : 245 ، الإرشاد : 240 ، مثير الأحزان : 70 ، نفس
المهموم : 349 .
3 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 343 ، مقتل أبي الأحرار : 249 ، حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) 3 : 276 قمقام زخار 2 : 456 : مع
اختلاف .