مسلم بن عوسجة
[ 510 ] - 293 - وعنه :
فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي ! أوّل أصحاب الحسين ثمّ انصرف عمرو بن
الحجّاج وأصحابه وارتفعت الغبرة ، فإذا هم به صريع !
فمشى إليه الحسين ( عليه السلام ) فإذا به رمق فقال : رَحِمَكَ رَبُّكَ ، يا مُسْلِمَ بْنَ
عَوْسَجَةِ ! ( فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ) . ( 1 )
ودنا منه حبيب بن مظاهر فقال : عزّ عليّ مصرعك يا مسلم ، أبشر بالجنّة .
فقال له مسلم قولاً ضعيفاً : بشّرك الله بخير .
فقال له حبيب : لولا أنّي أعلم أنّي في أثرك لاحق بك من ساعتي هذه ،
لأحببت أن توصيني بكلّ ما أهمّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت أهل له في
القرابة والدين .
قال : بل أنا أُوصيك بهذا رحمك الله - وأهوى بيده إلى الحسين - أن
تموت دونه !
قال : أفعل ، وربّ الكعبة !
فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم ؛ .
وصاحت جارية له فقالت : يا بن عوسجتاه ! يا سيّداه ! ( 2 )
هامش
1 - الأحزاب : 33 / 23 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 324 ، الإرشاد : 237 إلى قوله : بكلّ ما أهمّك ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 15 ، اللهوف :
46 ، الكامل في التأريخ 2 : 565 ، بحار الأنوار 45 : 20 ، العوالم 17 : 264 ، كنز الدقائق 8 : 138 ، وقعة الطفّ : 225 .