عمرو بن قرظة
[ 511 ] - 294 - السيّد ابن طاووس :
ثمّ خرج عمرو بن قَرْظَة الأنصاري فاستأذن الحسين ( عليه السلام ) ، فأذن له ، فقاتل قتال
المشتاقين إلى الجزاء ، وبالغ في خدمة سلطان السماء ، حتّى قتل جمعاً كثيراً من
حزب ابن زياد وجمع بين سداد وجهاد ، وكان لا يأتي إلى الحسين ( عليه السلام ) سهم إلاّ اتّقاه
بيده ، ولا سيف إلاّ تلقّاه بمهجته ، فلم يكن يصل إلى الحسين سوء ، حتّى أُثخن
بالجراح ، فالتفت إلى الحسين ( عليه السلام ) وقال : يا ابن رسول الله ، أوفيت ؟ !
قال : نَعَمْ ، أَنْتَ أَمامي فِي الْجَنَّةِ ، فَاقْرَأْ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) عَنّي السَّلامَ ،
وَأَعْلِمْهُ أَنّي فِي الأَْثْرِ ، فقاتل حتّى قتل رضوان الله عليه . ( 1 )
[ 512 ] - 295 - الطبري :
وكان أخوه [ أي أخو عمرو ] عليّ بن قرظَة مع عمر بن سعد ، فنادى : يا حسين !
يا كذّاب ابن الكذّاب ! أضللت أخي وغرّرته حتّى قتلته ؟ !
قال الحسين ( عليه السلام ) : إِنَّ اللهَ لَمْ يُضِلَّ أَخاكَ ، وَلكِنَّهُ هَدى أَخاكَ وَأَضَلَّكَ !
قال : قتلني الله إن لم أقتلك ، أو أموت دونك ! وحمل عليه [ أي على
الإمام ( عليه السلام ) ] ، فاعترضه نافع بن هلال المرادي فطعنه فصرعه ، فحمله
أصحابه فاستنقذوه . ( 2 )
هامش
1 - اللهوف : 46 ، مثير الأحزان : 61 ، وفيه عمر بن أبي قرظة ، بحار الأنوار 45 : 22 ، العوالم 17 : 265 ، أعيان الشيعة
1 : 605 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 324 ، الكامل في التأريخ 2 : 565 ، وقعة الطفّ : 223 .