تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ثمّ ضرب فرسه فلحق بحسين ( عليه السلام ) ، فقال له : جعلني الله فداك ، يا ابن رسول الله ! أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطريق ، وجعجعت بك في هذا المكان ، والله الذي لا إله إلاّ هو ! ما ظننت أنّ القوم يردّون عليك ما عرضت عليهم أبداً ، ولا يبلغون منك هذه المنزلة ، فقلت في نفسي : لا أُبالي أن أُطيع القوم في بعض أمرهم ، ولا يرون أنّي خرجت من طاعتهم ، وأمّا هم فسيقبلون من حسين هذه الخصال التي يعرض عليهم ، ووالله ! لو ظننت أنّهم لا يقبلونها منك ما ركبتها منك ، وإنّي قد جئتك تائباً ممّا كان منّي إلى ربّي ، ومواسياً لك بنفسي حتّى أموت بين يديك ، أفترى ذلك لي توبة ؟ ! قال الإمام ( عليه السلام ) : نَعَمْ ، يَتُوبُ اللهُ عَلَيْكَ ، وَيَغْفِرُ لَكَ ، مَا اسْمُكَ ؟ قال : أنا الحرّ بن يزيد . قال : أَنْتَ الْحُرُّ ، كَما سَمَّتْكَ أُمُّكَ ، أَنْتَ الْحُرُّ إِنْ شاءَ اللهُ في الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ ، إنْزِلْ . قال : أنا لك فارساً خير منّي راجلاً ، أُقاتلهم على فرسي ساعة ، وإلى النزول ما يصير آخر أمري ! قال الحسين ( عليه السلام ) : فَاصْنَعْ يَرْحَمُكَ اللهُ ما بَدا لَكَ . فاستقدم الحرّ أمام أصحابه وخطب خطبةً . ( 1 ) [ 505 ] - 288 - ابن أعثم : : إنّه ( عليه السلام ) قال للحرّ : يا أَخي إِنْ تُبْتَ كُنْتَ مِمَّنْ تابَ اللهُ عَلَيْهِم ، إِنَّ الله هُوَ التَّوابُ الرَّحيم . ( 2 )
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 320 ، الإرشاد : 235 ، وليس فيه من قوله : يغفر لك ، إلى قوله : والآخرة ، الكامل في التأريخ 2 : 563 ، وفيه إلى قوله : ويغفر لك ، اللهوف : 44 ، وفيه : يتوب الله عليك ، فانزل فقط ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 9 ، مع اختلاف ، العوالم 17 : 254 ، وفيه مثل الإرشاد ، وقعة الطفّ : 215 ، وليس فيه : يرحمك الله . 2 - الفتوح 5 : 113 .