صلاة الظهر
[ 514 ] - 297 - وعنه :
فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) قد قتل ، فإذا قُتل منهم الرجل
والرجلان تبيّن فيهم ، وأولئك كثير لا يتبيّن فيهم ما يقتل منهم .
فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي ، قال للحسين ( عليه السلام ) :
يا أبا عبد الله ! نفسي لك الفداء ، إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، ولا والله ! لا
تقتل حتّى أُقتل دونك إن شاء الله ، وأحبّ أن ألقى ربّي وقد صلّيت هذه الصلاة التي
دنا وقتها .
فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه ثمّ قال : ذَكَرْتَ الصَّلاةَ ، جَعَلَكَ اللهُ مِنَ الْمُصَلّينَ
الذّاكِرينَ ! نَعَمْ ، هذا أَوَّلُ وَقْتِها .
ثمّ قال : سَلُوهُمْ أَنْ يَكُفُّوا عَنّا حَتّى نُصَلّي .
فقال لهم الحصين بن تميم : إنّها لا تقبل !
فقال له حبيب بن مظاهر : لا تقبل ، زعمت ! الصلاة من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا
تقبل ، وتقبل منك ، يا حمار ؟ ! ( 1 )
[ 515 ] - 298 - الدربندي : وفي رواية قال أبو مخنف :
فأذّن الحسين ( عليه السلام ) بنفسه ، فلمّا فرغ من الأذان نادى : يا وَيْلَكَ ، يا عُمَرَ بْنَ
سَعْد ! أَنَسيتَ شَرائِعَ الاِْسْلامِ ، أَلا تَقِفُ عَنِ الْحَرْبِ حَتّى نُصَلّي وتُصَلُّونَ
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 326 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 17 ، وليس فيه الذاكرين ، وفيه الحصين بن نمير وبدل
قوله : " حمار " " ختّار " ، الكامل في التأريخ 2 : 567 ، بحار الأنوار 45 : 21 ، العوالم 17 : 267 ، أعيان الشيعة 1 : 606 ،
وقعة الطفّ : 229 .