تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فلمّا سمع الحسين ( عليه السلام ) هذا الكلام التفت إلى أصحابه وقال : أَصْحابي ! إنَّ الْقَوْمَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمْ الْخاسِرُونَ . وأنشد يقول : تَعَدَّيْتُمْ يا شَرَّ قَوْم ! بِبَغْيِكُمْ * وَخالَفْتُمُوا فينَا النَّبِيَّ مُحَمَّدا أما كانَ خَيْرُ الْخَلْقِ أَوْصاكُمْ بِنا * أَما كانَ جَدّي خِيَرَةَ الله أَحْمَدا أما كانَتِ الزَّهْراءُ اُمّي وَوالِدي * عَلِيٌّ أخا خَيْرِ الأَْنامِ الْمُسَدَّدا ( 1 ) [ 494 ] - 277 - ابن حمزة : عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : هبط على الحسين ( عليه السلام ) ، ملك وقد شكا إليه أصحابه العطش ، فقال : إنّ الله تعالى يقرئك السلام ، ويقول : هل لك من حاجة ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : هُوَ السَّلامُ ، وَمِنْ رَبِّي السَّلامُ . وقال : قَدْ شَكا إِليَّ أَصْحابي - ما هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي - مِنَ الْعَطَشِ ، فأوحى الله تعالى إلى الملك : قل للحسين : خطّ لهم بإصبعك خلف ظهرك يرووا ، فخطّ الحسين بأصبعه السبابة ، فجرى نهر أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، فشرب منه هو وأصحابه ، فقال الملك : يا ابن رسول الله ! تأذن لي أن أشرب منه ، فإنّه لكم خاصّة ، وهو الرحيق المختوم الذي ( خِتَمُهُ مِسْكٌ وَفِى ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَفِسُونَ ) . ( 2 ) فقال الحسين ( عليه السلام ) : إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ فَدُونَكَ . ( 3 )
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 348 ، بحار الأنوار 45 : 41 ، العوالم 17 : 283 ، وذكر فيهما الأشعار في قتل العبّاس بن عليّ ( عليه السلام ) مع إضافة : لعنتم وأخزيتم بما قد جنيتم * فسوف تلاقوا حرّ نار توقّد 2 - المطفّفين : 83 / 26 . 3 - الثاقب في المناقب : 327 ح 270 ، مدينة المعاجز 3 : 495 ح 1009 .