تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أَفَهؤُلاءِ تَعْضُدُونَ ، وَعَنّا تَتَخاذَلُونَ ، أَجَلْ وَاللهِ ! خَذَلٌ فيكُمْ مَعْرُوفٌ نَبَتَتْ عَلَيْهِ أُصُولُكُمْ ، وَاتَزَرَّتْ عَلَيْهِ عُرُوقُكُمْ ، فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرِ شَجَر لِلنّاظِرِ ، وَأَكْلَة لِلْغاصِبِ ، أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمينَ النّاكِثينَ الَّذينَ يَنْقُضُونَ الاَْيْمانَ بَعْدَ تَوْكيدِها وَقَدْ جَعَلُوا الله عَلَيْهِمْ كَفيلاً . أَلا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعيّ قَدْ تَرَكَني بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ ، وَهَيْهاتَ لَهُ ذلِكَ مِنّي ! هَيْهاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ ! أَبىَ اللهُ ذلِكَ لَنا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، وَحُجُورٌ طَهُرَتْ وَجُدُودٌ طابَتْ ، أَنْ يُؤْثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الْكِرامِ ، أَلا وَإنَّي زاحِفٌ بِهذِهِ الأُْسْرَةِ عَلى قِلَّةِ الْعَدَدِ ، وَكَثْرَةِ الْعَدُوِّ ، وَخَذْلَةِ النّاصِرِ . ثمّ تمثّل ( عليه السلام ) فقال : فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزّامُونَ قِدْماً * وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمينا وَما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ وَلكِنْ * مَنايانا وَدَوْلَةُ آخَرينا فَلَوْ خَلُدَ الْمُلُوكُ إِذاً خَلُدْنا * وَلَوْ بَقي الْكِرامُ إِذاً بَقينا ( 1 ) وزاد ابن نما في الأشعار : إِذا مَا الْمَوْتُ رَفَّعَ عَنْ أُناس * كَلا كِلَهُ أَناخَ بِآخَرينا فَأَفْنى ذلِكُمْ سَرَواتِ قَوْمي * كَما أَفْنَى الْقُرُونَ الأَْوَّلينا فَقُلْ لِلشّامِتينَ بِنا أَفيقُوا * سَيَلْقى الشّامِتُونَ كَما لَقينا ( 2 ) [ 491 ] - 274 - النيسابوري : فاغتاظ عمر من كلامه ، ثمّ صرف بوجهه عنه ونادى بأصحابه : ما تنتظرون به ؟ احملوا بأجمعكم ، إنّما هي أكلة واحدة !
هامش
1 - الإحتجاج : 300 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 110 مختصراً ، بحار الأنوار 45 : 83 ، ليس فيه البيتان الأخيران . 2 - مثير الأحزان : 55 ، ناسخ التواريخ 2 : 250 .