تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
قالوا : أللّهمّ نعم ! قال : فأُنْشِدُكُمُ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) كانَ أَوَّلَهَمُ إِسْلاماً ، وَأَعْلَمَهُمْ عِلْماً ، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْماً ، وَأَنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَة ؟ قالوا : أللّهمّ نعم ! قال : فَبِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمي وَأبي الذّائِدُ عَنِ الْحَوْضِ ، يَذُودُ عَنْهُ رِجالاً كَما يُذادُ الْبَعيرُ الصّادِرُ عَنِ الْماءِ ، وَلِواءُ الْحَمْدِ في يَدِ أَبي يَوْمَ الْقِيامَةِ ؟ قالوا : قد علمنا ذلك كلّه ، ونحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشاً ! فأخذ الحسين ( عليه السلام ) بطرف لحيته وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ، ثمّ قال : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ حينَ قالوُا : عُزيرٌ بْنُ اللهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى النَّصارى حينَ قالوُا : الْمَسيحُ بْنُ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى الْمَجُوسِ حين عَبَدوُا النّارَ مِنْ دوُنِ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى قَوْم قَتَلوُا نَبِيَّهُمْ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى هذِهِ الْعِصابَةِ الَّذينَ يُريدوُنَ قَتْلَ ابْنَ نَبِيِّهِمْ ! ( 1 ) وزاد السيّد ابن طاووس : فلمّا خطب هذه الخطبة وسمع بناته وأخته زينب كلامه بكين وندبن ولطمن وارتفعت أصواتهنّ ، فوجّه إليهنّ أخاه العبّاس وعليّاً ابنه ، وقال لهما : سَكِّتاهُنَّ ، فَلَعَمْري لَيَكْثُرَنَّ بُكاؤهُنَّ . ( 2 )

كلامه ( عليه السلام ) مع زهير

[ 496 ] - 279 - الطبري : ثمّ خرج زهير بن القين وخطب خطبة ، ودعاهم إلى نصرة ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسبّوه وأثنوا على عبيد الله بن زياد ، فقال زهير : إنّ ولد [ فاطمة
هامش
1 - الأمالي : 135 ، اللهوف : 37 إلى قولهم : عطشا ، أعيان الشيعة 1 : 599 ، بحار الأنوار 44 : 318 ، العوالم 17 : 167 ، نور العين : 42 مع اختلاف في الألفاظ . 2 - اللهوف : 38 .