وقال الحسين ( عليه السلام ) : في يوم الطفّ لأصحاب ابن زياد - لعنهم الله - : ما لَكُمْ
تَناصَرُونَ عَلَيَّ ؟ أَما وَاللهِ ! لَئنْ قَتَلْتُمُوني لَتَقْتُلُنَّ حُجَّةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، لا وَاللهِ ! ما
بَيْنَ جابِلْقا وَجابِرْسا ابْنُ نَبِيٍّ احْتَجَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ غَيْري . ( 1 )
كلامه ( عليه السلام ) مع يزيد بن الحصين
[ 492 ] - 275 - الصدوق :
فبلغ العطش من الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له :
يزيد بن الحصين الهمداني ، ( 2 ) - قال إبراهيم بن عبد الله راوي الحديث : هو خال
أبي إسحاق الهمداني - فقال : يا ابن رسول الله ! أتأذن لي فأخرج إليهم فأكلّمهم ؟
فأذن له ، فخرج إليهم .
فقال : يا معشر الناس ! إنّ الله عزّوجلّ بعث محمّداً بالحقّ بشيراً ونذيراً ، وداعياً
إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها ، وقد
حيل بينه وبين ابنه !
فقالوا : يا يزيد ! فقد أكثرت الكلام فاكفف ، فوالله ! ليعطش الحسين كما عطش
من كان قبله ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أُقْعُدْ يا يَزيدُ ! ( 3 )
[ 493 ] - 276 - محمّد مهدي الحائري : وفي رواية :
ولمّا كلّم يزيد القوم ، قالوا له : يا يزيد ! قد أكثرت الكلام فاكفف ، فوالله ! ليعطش
الحسين ( عليه السلام ) كما عطش من كان قبله ، يعني عثمان .
هامش
1 - روضة الواعظين 1 : 166 .
2 - في اسم الرجل واسم أبيه خلاف ، تارة يقال : برير ، وأُخرى : بريد ، وثالثة : يزيد ، ويقال لأبيه : خضير ، وأُخرى :
حضير ، وثالثة : حصين . ولكن يظهر من رجزه أنّه برير بن خضير .
3 - الأمالي : 134 ، كشف الغمّة 2 : 47 ، العوالم 17 : 167 ، أعيان الشيعة 1 : 599 ، وفيه : بريد بن خضير .