تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ثمّ قال : أَيْنَ عُمَرُ بْنُ سَعْد ؟ ادْعُوا لي عُمَرَ ! فدعي له ، وكان كارهاً لا يحبّ أن يأتيه ، فقال : يا عُمَرُ ! أَنْتَ تَقْتُلُني ! تَزْعَمُ أَنْ يُوَلّيكَ الدَّعِيُّ ابْنُ الدَّعيّ بِلادَ الرَّيَ وَجُرْجانَ ، وَاللهِ ! لا تَتَهَنَّأُ بِذلِكَ أَبَداً ، عَهْدٌ مَعْهُودٌ ، فَاصْنَعْ ما أَنْتَ صانِعٌ ، فَإِنَّكَ لا تَفْرَحُ بَعْدي بِدُنْيا وَلا آخِرَة ، وَكَأَنّي بِرَأْسِكَ عَلى قَصَبَة قَدْ نُصِبَ بِالْكُوفَةِ ، يَتَراماهُ الصِّبْيانُ وَيَتَّخِذُونَهُ غَرَضاً بَيْنَهُمْ . ( 1 ) [ 490 ] - 273 - الطبرسي : عن مصعب بن عبد الله : لمّا استكفّ الناس بالحسين ( عليه السلام ) ركب فرسه ، واستنصت الناس ، وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : تَبّاً لَكُمْ ، أَيَتُهَا الجَماعَةُ ! وَتَرْحاً وَبُؤُساً لَكُمْ ، حينَ اسْتَصْرَخْتُمُونا وَلهينَ ، فَأَصْرَخْناكُمْ مُوْجِفينَ ، فَشَحِذْتُمْ عَلَيْنا سَيْفاً كانَ في أَيْدينا ، وَحَمَشْتُمْ عَلَيْنا ناراً أَضْرَمْناها عَلى عَدُوِّكُمْ وَعَدُوِّنا ، فَأَصْبَحْتُمْ إِلْباً عَلى أَوْلِيائِكُمْ ، وَيَدًا عَلى أَعْدائِكُمْ مِنْ غَيْرِ عَدْل أَفْشَوهُ فيكُمْ ، وَلا أَمَل أَصْبَحَ لَكُمْ فيهِمْ ، وَلا ذَنْب كانَ مِنّا إِلَيْكُمُ ، فَهَلاّ لَكُمْ الْوَيْلاتُ إِذْ كَرِهْتُمُونا وَالسَّيْفُ مَشيمٌ ، وَالْجَأشُ طامِنٌ ، وَالرَّأْيُ لَما يَسْتَحْصِفُ ، وَلكِنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ إِلى بَيْعَتِنا كَطَيْرَةِ الدِّبا ، وَتَهافَتُّمْ إِلَيْها كَتَهافُتِ الْفَراشِ ، ثُمَّ نَقَضْتُمُوها سَفَهاً وَضِلَّةً ، فَبُعْداً وَسُحْقاً لِطَواغيتِ هذِهِ الأُْمَّةِ ! وَبَقْيَةِ الاَْحْزابِ وَنَبَذَةِ الْكِتابِ ، وَمُطْفِئي السُّنَنِ ، وَمُؤاخِي الْمُسْتَهْزِئينَ الَّذينَ جَعَلُوا الْقُرآنَ عِضينَ ، وَعُصاةِ الإْمامِ ، وَمُلْحِقِي الْعَهْرَةِ بِالنِّسَبِ ، وَلَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ .
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 5 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 216 ، بحار الأنوار 45 : 8 ، العوالم 17 : 251 مع اختلاف .