سلام الله عليها ] أحقّ بالودّ والنصر . . . فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم ، وقال : اسكت . . . ، ثمّ أقبل زهير على الناس
وقال : عباد الله ! لا يغرنّكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه . . . ، فناداه رجل
فقال له : إنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لك : أَقْبِلْ ، فَلَعَمْري ! لَئِنْ كانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ
نَصَحَ لِقَوْمِهِ وَأَبْلَغَ في الدُّعاءِ ، لَقَدْ نَصَحْتَ لِهؤُلاءِ وَأَبْلَغْتَ ، لَوْ نَفَعَ النُّصْحُ
وَالاِْبْلاغُ . ( 1 )
خطبته ( عليه السلام ) لأصحابه
[ 497 ] - 280 - الراوندي : وعن أبي سعيد سهل بن زياد ، عن حسن بن محبوب ، عن ابن
فضيل ، عن سعد الجلاّب ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) لأصحابه قبل أن يقتل : إنَّ رَسُولَ اللهِ قالَ لي : يا
بنيّ ! إنّك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيّون وأوصياء النبيّين ، وهي
أرض تدعى عمورا ، وإنّك تستشهد بها ، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا
يجدون ألم مسّ الحديد ، وتلا : ( قُلْنَا يَنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَمًا عَلَى
إِبْرَاهِيمَ ) ( 2 ) تكون الحرب عليك وعليهم برداً وسلاماً .
فَأَبْشِرُوا ، فَوَاللهِ ! لَئِنْ قَتَلُونا فَإِنّا نَرِدُ عَلى نَبِيِّنا . قال :
ثُمَّ أَمْكُثُ ما شاءَ اللهُ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الأَْرْضُ عَنْهُ ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً
يُوافِقُ ذلِكَ خَرْجَةَ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَقِيامَ قائِمِنا ، وَحَياةَ رسوُلِ اللهِ ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ
عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّماءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الأَْرْضِ قَطُّ ، وَلَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 320 ، وقعة الطفّ : 213 .
2 - الأنبياء : 21 / 69 .