تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ وَغَشِيَتْ بِهِ صُدُورُكُمْ ، فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ شَيْء سِنْخاً لِلنّاصِبِ وَأَكْلَةً لِلْغاصِبِ ، أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى النّاكِثينَ الَّذينَ يَنْقُضُونَ الاَْيْمانَ بَعْدَ تَوْكيدِها ، وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفيلاً فَأَنْتُمْ وَاللهِ ! هُمْ . أَلا إِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعيّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ ، بَيْنَ الْقَتَلَةِ ( 1 ) وَالّذِلَّةِ ، وَهَيْهاتَ مِنّا أَخْذُ الدَّنيَّةِ ، ( 2 ) أَبَى اللهُ ذلِكَ وَرَسُولُهُ ، وَجُدوُدٌ طابَتْ ، وَحُجُورٌ طَهُرَتْ ، وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ، وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ ، لا تُؤْثِرُ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الْكِرامِ ، أَلا إِنّي قَدْ أَعْذَرْتُ وَأَنْذَرْتُ ، أَلا إِنّي زاحِفٌ بِهذِهِ الأُْسْرَةِ عَلى قِلَّةِ الْعَتادِ ، وَخَذْلَةِ الأَْصْحابِ . ثمّ أنشد يقول : فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزّامُونَ قِدْماً * وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمينا وَما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ وَلكِنْ * مَنايانا وَدَوْلَةُ آخَرينا أَما إنَّهُ لا تَلْبَثُونَ بَعْدَها إِلاّ كَرَيْثِ مَا يُرْكَبُ الْفَرَسُ ، حَتّى تَدُورَ بِكُمْ دَوْرَ الرَّحى ، عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ أبي عَنْ جَدّي ، فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَ كُمْ فَكيدُوني جَميعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ، إِنّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبّي وَرَبِّكُمْ ، ما مِنْ دابَّة إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبّي عَلى صِراط مُسْتَقيم ، أللّهُمَّ احْبِسْ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّماءِ ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنينَ كَسِنيِّ يُوسُفَ ، وَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلامَ ثَقيف يَسْقيهِمْ كَأْساً مُصْبَرَّةً ، فَلا يَدَعُ فيهِمْ أَحَداً ، قَتْلَةً بِقَتْلَة ، وَضَرْبَةً بِضَرْبة ، يَنْتَقِمُ لي وَلأَِوْلِيائي وَأَهْلِ بَيْتي وَأَشْياعي مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ غَرُّونا وَكَذَّبُونا وَخَذَلُونا ، وَأَنْتَ رَبُّنا ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ .
هامش
1 - في بعض النسخ : السلّة وفى بعضها القلّة . 2 - في بعض النسخ : هيهات منّا الذلّة .