تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
يا أخي ! أتاك القوم ، فنهض الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : يا عبّاسُ ! ارْكَبْ بِنَفْسي أَنْتَ - يا أَخي ! - حَتّى تَلْقاهُمْ فَتَقُولَ لَهُمْ : ما لَكُمْ ؟ وَما بَدا لَكُمْ ؟ وَتَسْأَلَهُمْ عَمّا جاءَ بِهِم ؟ فأتاهم العبّاس فاستقبلهم في نحو من عشرين فارساً فيهم زهير بن القين ، وحبيب بن مظاهر ، فقال لهم العبّاس ( عليه السلام ) : ما بدا لكم ؟ وما تريدون ؟ قالوا : جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو ننازلكم . قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد الله فأعرض عليه ما ذكرتم . فوقفوا ثمّ قالوا : ألقه فأعلمه ذلك ، ثم القنا بما يقول . فانصرف العبّاس ( عليه السلام ) راجعاً يركض إلى الحسين ( عليه السلام ) يخبره بالخبر ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم . . . وحين أتى العبّاس بن عليّ حسيناً ( عليهما السلام ) بما عرض عليه عمر بن سعد ، قال له الحسين ( عليه السلام ) : ( 1 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُؤَخِّرَهُمْ إِلى غُدْوَة وَتَدْفَعَهُمْ عَنَّا الْعَشِيَّةَ ، لَعَلَّنا نُصَلّي لِرَبِّنا اللَّيْلَةَ وَنَدْعُوَهُ وَنَسْتَغْفِرَهُ ، فَهُوَ يَعْلَمُ أَنّي قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ الصَّلاةَ لَهُ وَتِلاوَةَ كِتابِهِ وَكَثْرَةَ الدُّعاءِ وَالاِْسْتِغْفارِ . ( 2 ) وأقبل العبّاس بن عليّ ( عليه السلام ) يركض فرسه حتّى انتهى إليهم ، فقال : يا هؤلاء ! إنّ أبا عبد الله يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر ، فإنّ هذا أمر لم يجر بينكم وبينه فيه منطق ، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء الله ، فإمّا رضيناه فأتينا بالأمر الذي تسألونه وتسومونه ، أو كرهنا فرددناه .
هامش
1 - وفي مقتل الخوارزمي : فإن استطعت أن تعرفهم وتدفعهم عنّا باقي هذا اليوم فافعل لعلّنا نصلّي لربنا ليلتنا هذه ندعوا الله ونستعينه ونستنصره على هؤلاء القوم . 2 - تأريخ الطبري 3 : 314 ، الإرشاد : 230 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 249 ، الكامل في التأريخ 2 : 558 ، اللهوف : 88 ، البداية والنهاية 8 : 190 ، بحار الأنوار 44 : 391 ، العوالم 17 : 242 ، وقعة الطفّ : 193 مع اختلاف .