حفر الخندق
[ 451 ] - 234 - ابن أعثم :
فلمّا آيس الحسين ( عليه السلام ) من القوم ، وعلم أنّهم قاتلوه أقبل على أصحابه فقال :
قُومُوا فَاحْفِرُوا لَنا حَفيرَةً حَوْلَ عَسْكَرِنا هذا شِبْهَ الْخَنْدَقِ وَأَجِّجُوا فيهِ ناراً ،
حَتّى يَكُونَ قِتالُ الْقَوْمِ مِنْ وَجْه واحِد ، لا يُقاتِلُونَ فَنَشْتَغِلَ بِحَرْبِهِمْ وَنُضيعَ
الْحَرَمَ .
فوثب القوم من كلّ ناحية وتعاونوا وحفروا خندقاً ، ثمّ جمعوا الشوك والحطب
وألقوه في الخندق وأجّجوا فيه النار . ( 1 )
[ 452 ] - 235 - المفيد : وفى رواية :
ثمّ خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرّب بعضهم بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا
الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا بين البيوت ، فيستقبلون القوم من وجه واحد ،
والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفّت بهم إلاّ الوجه الذي يأتيهم
منه عدوّهم . ( 2 )
[ 453 ] - 236 - ابن أعثم :
وأقبل رجل من معسكر عمر بن سعد ، يقال له : مالك بن حوزة على فرس له
حتّى وقف عند الخندق وجعل ينادي : أبشر يا حسين ! فقد تلفحك النار في الدنيا
قبل الآخرة . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : كَذِبْتَ يا عَدُوَّ اللهِ ! إِنّي قادِمٌ عَلى رَبٍّ رَحيم
وَشَفيع مُطاع ، وَذلِكَ جَدّي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - الفتوح 5 : 107 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 248 وفيه بعد قوله : من وجه واحد : فإنّهم لو قاتلونا وشغلنا
بحربهم لضاعت الحرم .
2 - الإرشاد : 232 ، تأريخ الطبري 3 : 317 ، الكامل في التأريخ 2 : 560 ، العوالم 17 : 246 ، وقعة الطفّ : 201 .