تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وإنّما أراد بذلك أن يردّهم عنه تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره ويوصي أهله ، فلمّا أتاهم العبّاس بن علي بذلك قال عمر بن سعد : يا شمر ! ما ترى ؟ قال : ما ترى أنت ، أنت الأمير والرأي رأيك . قال : أردت أن لا أكون ! ثمّ أقبل على الناس فقال : ماذا ترون ؟ فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزبيدي : سبحان الله ! والله ! لو كانوا من الديلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها ! وقال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك ، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة ! فقال : والله ! لو أعلم أن يفعلوا ما أخّرتهم العشيّة . . . . قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : فأتانا رسول من قبل عمر بن سعد ، فقام حيث يُسمع الصوت فقال : إنّا قد أجّلناكم إلى غد ، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى أميرنا عبيد اللّه ابن زياد ، وإن أبيتم فلسنا تاركيكم . ( 1 ) [ 450 ] - 233 - ابن سعد : وفي رواية : وقدم شمر بن ذي الجوشن الضبابي على عمر بن سعد بما أمره به عبيد اللّه عشيّة الخميس لتسع خلون من المحرم سنة إحدى وستّين بعد العصر ، فنودي في العسكر ، فركبوا وحسين جالس أمام بيته محتبياً ، فنظر إليهم قد أقبلوا فقال للعبّاس بن عليّ بن أبي طالب : اِلْقَهُمْ فَسَلْهُمْ ما بَدا لَهُمْ ؟ فسألهم فقالوا : أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه ، أو نناجزك . فقال : انْصَرِفُوا عَنَّا الْعَشِيَّةَ حَتّى نَنْظَرَ لَيْلَتَنا هذهِ فيما عَرَضْتُمْ . فانصرف عمر . ( 2 )
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 314 ، وقعة الطفّ : 195 . 2 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 70 ، البداية والنهاية 8 : 190 .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 475 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )