تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أستحي أن أسير إليه ، فإن رأيت أن تبعث غيري فابعث . قال فبعث إليه رجلاً يقال له : فلان [ كثير ] بن عبد الله السبيعي [ الشعبي ] ، وكان فارساً بطلاً شجاعاً لا يردّ وجه [ وجهه ] عن شيء ، فقال له عمر بن سعد : امض إلى الحسين فسَلْه ما الذي أخرجه عن مكّة ، وما يريد ؟ قال : فأقبل السبيعي نحو الحسين ، ثمّ قال له الحسين ( عليه السلام ) لمّا رآه : ضَعْ سَيْفكَ حَتّى نُكَلِّمَكَ ! فقال : لا ولا كرامة لك ، إنّما أنا رسول عمر بن سعد ، فإن سمعت منّي بلّغتك ما أرسلت به ، وإن أبيت انصرفت عنك . فقال له أبو ثمامة الصائدي : فإنّي آخذ سيفك . فقال : لا والله ! لا يمسّ سيفي أحد ؛ فقال أبو ثمامة : فتكلّم بما تريد ولا تدن من الحسين ، فإنّك رجل فاسق . قال : فغضب السبيعي ورجع إلى عمر بن سعد ، وقال : إنّهم لم يتركوني أصل إلى الحسين فأبلّغه الرسالة . فأرسل إليه قرّة بن قيس الحنظلي ، فأقبل ، فلمّا رأى معسكر الحسين ، قال الحسين ( عليه السلام ) لأصحابه : هَلْ تَعْرِفُونَ هذا ؟ فقال حبيب بن مظاهر الأسدي : نعم ، هذا من بني تميم ، وقد كنت أعرفه بحسن الرأي ، وما ظننت أنّه يشهد هذا المشهد ! وتقدّم الحنظلي حتّى وقف بين يدي الحسين فسلّم عليه وأبلغه رسالة عمر بن سعد ، فقال ( عليه السلام ) : يا هذا ! أَعْلِمْ صاحِبَكَ عَنّي ، أنّي لَمْ أَرِدْ إلى ههُنا حَتّى كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ مِصْرِكُمْ أَنْ يُبايِعُوني وَلا يَخْذُلوُني وَيَنْصُرُوني ، فَإنْ كَرِهُوني أنْصَرِفْ عَنْهُمْ مِنْ حَيْثُ جِئْتُ . ( 1 )
هامش
1 - الفتوح : 5 : 97 مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 241 ، تأريخ الطبري 3 : 310 ، الإرشاد : 227 ، روضة الواعظين 1 : 181 ، بحار الأنوار 44 : 384 ، العوالم 17 : 235 ، أعيان الشيعة 1 : 599 ، وقعة الطفّ : 184 مع اختلاف .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 461 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )