على الحسين ، فسلّمنا عليه ، ثمّ جلسنا إليه ، فردّ علينا ورحّب بنا وسألنا عمّا جئنا له ،
فقلنا : جئنا لنسلّم عليك ، وندعو الله لك بالعافية ، ونحدث بك عهداً ، ونخبرك
خبر الناس ، وإنّا نحدّثك أنّهم قد جمعوا على حربك فَرِ رأيك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ .
قال : فتذمّمنا وسلّمنا عليه ودعونا الله له .
قال : فَما يَمْنَعُكُما مِنْ نُصْرَتي ؟ فقال مالك بن النضر : عليّ دين ولي عيال .
فقلت له : إنّ عليّ ديناً وإنّ لي لعيالاً ، ولكنّك إن جعلتني في حلّ من الانصراف إذا لم
أجد مقاتلاً ، قاتلت عنك ما كان لك نافعاً وعنك دافعاً .
قال : قال : فَأَنْتَ في حِلٍّ ، فأقمت معه . ( 1 )
لقاؤه ( عليه السلام ) مع هرثمة
[ 433 ] - 216 - الصدوق : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، عن الحسن بن عليّ السكّري ، عن
محمّد بن زكريّا ، عن قيس بن حفص الدارمي ، عن حسين الأشقر ، عن منصور بن
الأسود ، عن أبي حسّان التيمي ، عن نشيط بن عبيد ، عن رجل منهم ، عن جرداء بنت
سمين ، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال :
غزونا مع عليّ بن أبي طالب - ( عليه السلام ) - صفّين ، فلمّا انصرفنا نزل بكربلاء فصلّى
بها الغداة ، ثمّ رفع إليه من تربتها فشمّها ، ثمّ قال : واهاً لك أيّتها التربة ! ليحشرنّ منك
قوم يدخلون الجنّة بغير حساب !
فرجع هرثمة إلى زوجته ، وكانت شيعة لعليّ ( عليه السلام ) فقال : ألا أُحدّثك عن وليّك
أبي الحسن ؟ ! نزل بكربلاء ، فصلّى ثمّ رفع إليه من تربتها ، فقال : واهاً لك أيّتها التربة !
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 315 ، معالم المدرستين 3 : 113 ، عبرات المصطفين 1 : 448 .