ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب !
قالت : أيّها الرجل ! فإنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يقل إلاّ حقّاً .
فلمّا قدم الحسين ( عليه السلام ) ، قال هرثمة : كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله بن
زياد ، فلمّا رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث ، فجلست على بعيري ثمّ صرت
إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فسلّمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي
نزل به الحسين ( عليه السلام ) .
فقال : مَعَنا أَنْتَ أَمْ عَلَيْنا ؟
فقلت : لا معك ولا عليك ! خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زياد !
قال : فَامْضِ حَيْثُ لا تَرى لَنا مَقْتَلاً وَلا تَسْمَعُ لَنا صَوْتاً ، فَوَالَّذي نَفْسُ
حُسَيْن بِيَدِهِ ! لا يَسْمَعُ الْيَوْمَ واعِيَتَنا أَحَدٌ فَلا يُعينُنا إِلاّ أَكَبَّهُ اللهُ لِوَجْهِهِ في
جَهَنَّمَ . ( 1 )
لقاؤه ( عليه السلام ) مع سفير عمر بن سعد
[ 434 ] - 217 - ابن أعثم :
وبعث عبيد الله بن زياد عمر بن سعد في أربعة آلاف من أهل الكوفة إلى
كربلاء ، ثمّ دعا عمر بن سعد رجلاً من أصحابه يقال له : عروة بن قيس ، فقال له :
امض يا هذا ! إلى الحسين ، فقل له : ما تصنع في هذا الموضع ؟ وما الذي أخرجه عن
مكّة ، وقد كان مستوطناً بها ؟
فقال عروة بن قيس : أيّها الأمير ! إنّي كنت اليوم ، أكاتب الحسين ويكاتبني ، وأنا
هامش
1 - الأمالي : 117 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 235 ، مع اختلاف في السند والمتن ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 169 باختلاف يسير ، بحار الأنوار 32 6 419 باختلاف و 44 : 255 ، العوالم 17 : 147 .