وَالأَْمْرُ في ذلِكَ لِلْجَليلِ * وَكُلُّ حَيٍّ سالِكُ سَبيل
ما أَفْرُقُ النَّقْلَةَ وَالرَّحيلِ * وَكُلُّ شَىْء آلَةُ دَليل . ( 1 )
شراء أراضي نينوى
[ 430 ] - 213 - الطريحي :
روي أنّه ( عليه السلام ) إشْتَرى النَّواحِي الَّتي فيها قَبْرُهُ مِنْ أَهْلِ نِينَوى وَالْغاضِريَّةِ
بِسِتّينَ أَلْفِ دِرْهَم ، وَتَصَدَّقَ بِها عَلَيْهِمْ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُرْشدِوُا إلى قَبْرِهِ
وَيُضَيِّفُوا مَنْ زارَهُ ثَلاثَةَ أَيّام . ( 2 )
كتابه ( عليه السلام ) إلى أشراف الكوفة
[ 431 ] - 214 - ابن أعثم :
ونزل الحسين ( عليه السلام ) في موضعه ذلك ، ونزل الحرّ بن يزيد حذاءه في ألف فارس ،
ودعا الحسين ( عليه السلام ) بدواة وبياض وكتب إلى أشراف الكوفة ممّن كان يظنّ أنّه على
رأيه :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلى سُلَيْمانَ بْنِ صُرَد ،
وَالْمُسَيِّبِ بْنِ نَجْبَة ، وَرُفاعَةِ بْنِ شَدَّاد ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ وال ، وَجَماعَةِ الْمُؤْمِنينَ ،
أَمّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَدْ قالَ في حَياتِهِ : من رأى سلطاناً جائراً
مستحلاًّ لحرام ، أو تاركاً لعهد الله ، ومخالفاً لسنّة رسول الله ، فعمل في عباد اللّه
بالإثم والعدوان ، ثمّ لم يغيّر عليه بقول ولا فعل ، كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله .
هامش
1 - نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) : 32 .
2 - مجمع البحرين 4 : 28 لغة كربل ، معالي السبطين 1 : 284 وأضاف فيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : حرم الحسين الذي
اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال ، فهو حلال لولده ومواليه ، وحرام على غيرهم ممّن خالفهم وفيه البركة .