تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
على هذا الحال ، فلمّا رأى الإمام ذلك الأمر الغريب ، قال : يا قَومِ ! ما يُقالُ لِهذَهِ الأَْرْضِ ؟ قالوا : أرض الغاضريّة . قال : فَهَلْ لَهَا اسْمٌ غَيْرُ هذا ؟ قالوا : تسمّى نينوى . قال : هَلْ لَهَا اسْمٌ غَيرُ هذا ؟ قالوا : تسمّى بشاطئ الفرات . قال : هَلْ لَهَا اسْمٌ غَيْرُ هذا ؟ قالوا : تسمّى كربلاء . قال : فعند ذلك تنفّس الصعداء ، وقال : أَرْضُ كَرْب وَبَلاء ثمّ قال : قِفُوا وَلا تَرْحَلُوا ، فَهاهُنا وَاللهِ ! مُناخُ رِكابِنا ، وَهاهُنا وَاللهِ ! سَفْكُ دِمائِنا ، وَهاهُنا وَاللهِ ! هَتْكُ حَريمِنا ، وهاهُنا وَاللهِ ! قَتْلُ رِجالِنا ، وَهاهُنا وَاللهِ ! ذَبْحُ أَطْفالِنا ، وَهاهُنا وَاللهِ ! تُزارُ قُبُورُنا ، وَبِهذِهِ التُّرْبَةِ وَعَدَني جَدّي رَسُولُ اللهِ وَلا خُلْفَ لِقَوْلِهِ ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 ) [ 426 ] - 209 - القندوزي الحنفي : فساروا جميعاً إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء ، إذ وقف جواد الحسين ، وكلّما حثّه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة ، فقال الإمام : ما يُقالُ لِهذِهِ الأَْرْضِ ؟ قالوا : تسمّى كربلاء . فقال : هذِهِ وَاللهِ ! أَرْضُ كَرْب وَبَلاء ، هاهُنا تُقْتَلُ الرِّجالُ ، وَتُرَمَّلُ النِّساءُ ، وَهاهُنا مَحَلُّ قُبوُرِنا وَمَحْشَرِنا ، وَبِهذا أَخْبَرَني جَدّي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 )
هامش
1 - الدمعة الساكبة 4 : 256 ، ناسخ التواريخ 2 : 168 ، ذريعة النجاة : 67 . 2 - ينابيع المودّة : 406 .