على هذا الحال ، فلمّا رأى الإمام ذلك الأمر الغريب ،
قال : يا قَومِ ! ما يُقالُ لِهذَهِ الأَْرْضِ ؟
قالوا : أرض الغاضريّة .
قال : فَهَلْ لَهَا اسْمٌ غَيْرُ هذا ؟
قالوا : تسمّى نينوى .
قال : هَلْ لَهَا اسْمٌ غَيرُ هذا ؟
قالوا : تسمّى بشاطئ الفرات .
قال : هَلْ لَهَا اسْمٌ غَيْرُ هذا ؟
قالوا : تسمّى كربلاء .
قال : فعند ذلك تنفّس الصعداء ، وقال : أَرْضُ كَرْب وَبَلاء ثمّ قال : قِفُوا
وَلا تَرْحَلُوا ، فَهاهُنا وَاللهِ ! مُناخُ رِكابِنا ، وَهاهُنا وَاللهِ ! سَفْكُ دِمائِنا ، وَهاهُنا
وَاللهِ ! هَتْكُ حَريمِنا ، وهاهُنا وَاللهِ ! قَتْلُ رِجالِنا ، وَهاهُنا وَاللهِ ! ذَبْحُ أَطْفالِنا ،
وَهاهُنا وَاللهِ ! تُزارُ قُبُورُنا ، وَبِهذِهِ التُّرْبَةِ وَعَدَني جَدّي رَسُولُ اللهِ وَلا خُلْفَ
لِقَوْلِهِ ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 )
[ 426 ] - 209 - القندوزي الحنفي : فساروا جميعاً إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء ، إذ وقف
جواد الحسين ، وكلّما حثّه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة ، فقال
الإمام : ما يُقالُ لِهذِهِ الأَْرْضِ ؟
قالوا : تسمّى كربلاء .
فقال : هذِهِ وَاللهِ ! أَرْضُ كَرْب وَبَلاء ، هاهُنا تُقْتَلُ الرِّجالُ ، وَتُرَمَّلُ النِّساءُ ،
وَهاهُنا مَحَلُّ قُبوُرِنا وَمَحْشَرِنا ، وَبِهذا أَخْبَرَني جَدّي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 )
هامش
1 - الدمعة الساكبة 4 : 256 ، ناسخ التواريخ 2 : 168 ، ذريعة النجاة : 67 .
2 - ينابيع المودّة : 406 .