قال : ذاتُ كَرْب وَبَلاء ، وَلَقَدَ مَرَّ أبي بِهذَا الْمَكانِ عِنْدَ مَسيرِهِ إِلى صِفّينَ ،
وَأَنَا مَعَهُ ، فَوَقَفَ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَأُخْبِرَ بِاسْمِهِ ، فَقالَ : هاهنا محطّ ركابهم ، وهاهنا
مهراق دمائهم ، فَسُئِلَ عَنْ ذلِكَ ، فَقالَ : ثقل لآل بيت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ينزلون هاهنا . ( 1 )
[ 424 ] - 207 - السيّد مرتضى العسكري :
وَقَبَضَ الْحُسَيْنُ ( عليه السلام ) قَبْضَةً مِنْها فَشَمَّها ، وَقالَ : هذِهِ وَاللهِ ! هِيَ الأَْرْضُ الَّتي
أخْبَرَ بِها جَبْرَئيلُ رَسُولَ اللهِ أَنَّني أُقْتَلُ فيها ، أَخْبَرَتْني أُمُّ سَلْمَةَ ، قالَتْ : كان
جبرئيل عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت معي ، فبكيت ، فقال رسول الله : دعي ابني !
فتركتك ، فأخذك ووضعك في حجره ، فقال جبرئيل : أتحبّه ؟
قال : نعم .
قال : فإنّ أُمّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك تربة أرضه التي يقتل فيها !
قال : نعم . فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء ، فأراه إيّاها !
وفي رواية : لمّا أحيط بالحسين بن عليّ ، قال : مَا اسْمُ هذِهِ الأَْرْضِ ؟
قيل : كربلاء . فقال : صَدَقَ النَّبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) إِنَّها أَرْضُ كَرْب وَبَلاء . ( 2 )
[ 425 ] - 208 - البهبهاني : وفي رواية عن أبي مخنف في مقتله باسناده عن الكلبي أنّه قال :
وساروا جميعاً إلى أن أتوا إلى أرض كربلاء ، وذلك في يوم الأربعاء ، فوقف
فرس الحسين ( عليه السلام ) من تحته ، فنزل عنها وركب أخرى فلم ينبعث من تحته خطوة
واحدة يميناً وشمالاً ، ولم يزل يركب فرساً بعد فرس حتّى ركب سبعة أفراس وهنّ
هامش
1 - الأخبار الطوال : 252 ، معالم المدرستين 3 : 95 .
2 - معالم المدرستين 3 : 96 ، وهذه مأخوذة من روايات وردت في تذكرة الخواصّ : 225 ، والمعجم الكبير 3 : 108 ح
2819 و 106 ح 2812 ، مجمع الزوائد 9 : 192 ، و 189 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 219 ،
البداية والنهاية 8 : 183 وفي المصدرين الأخيرين أشار إلى آخر الحديث فقط ، نفس المهموم : 205 .