تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
[ 420 ] - 203 - ابن أعثم : وأصبح الحسين ( عليه السلام ) من وراء عذيب الهجانات قال : وإذا بالحرّ بن يزيد قد ظهر له أيضاً في جيشه . فقال الحسين ( عليه السلام ) : ما وَراءَكَ يَا ابْنَ يَزيدَ ! أَلَيْس قَدْ أَمَرْتَنا أَنْ نَأْخُذَ عَلَى الطَّريقِ فَأَخَذْنا وَقَبِلْنا مَشْوَرَتَكَ ؟ فقال : صدقت ، ولكن هذا كتاب عبيد الله بن زياد قد ورد عليّ يؤنبني ، ويعنّفني في أمرك ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : فَذَرْنا حَتّى نَنْزِلَ بِقَرْيةِ نَيْنَوى ، أَوْ الْغاضِريَّةِ . فقال الحرّ : لا والله ! ما أستطيع ذلك ، هذا رسول عبيد الله بن زياد معي ، وربّما بعثه عيناً عليّ . قال : فأقبل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) على رجل من أصحابه يقال له : زهير بن القين البجلي ، فقال له : يا ابن بنت رسول الله ! ذرنا حتّى نقاتل هؤلاء القوم فإنّ قتالنا الساعة نحن وإيّاهم أيسر علينا وأهون من قتال من يأتينا من بعدهم . فقال الحسين ( عليه السلام ) : صَدَقْتَ يا زُهَيْرُ ! وَلكِنْ ما كُنْتُ بِالَّذي أُنْذِرُهُمْ بِقِتال حَتّى يَبْتَدِرُوني . فقال له زهير : فسر بنا حتّى نصير بكربلاء فإنّها على شاطئ الفرات ، فنكون هنالك فان قاتلونا قاتلناهم واستعنا بالله عليهم . قال : فدمعت عينا الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : أللّهُمَّ ! ثُمَّ أللّهُمَّ ! إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَالْبَلاءِ . ونزل الحسين في موضعه ذلك . ( 1 )
هامش
1 - الفتوح 5 : 90 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 235 .