الْمَلِكُ يَحْيَىَ بْنَ زَكَريّا فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ ، فَعَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ذلِكَ وَزَيَّنَتْ بِنْتَهَا
وَبَعَثَتْهَا إِلَى الْمَلِكِ ، فَذَهَبَتْ وَلَعِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ : ما حاجتك ؟
قَالَتْ : رأس يحيى بن زكريّا !
فَقَالَ الْمَلِكُ : يا بنيّة ! حاجة غير هذه !
قَالَتْ : ما أريد غيره ، وَكانَ الْمَلِكُ إِذا كَذَبَ فِيهِمْ عُزِلَ مِنْ مُلْكِهِ ، فَخُيِّرَ بَيْنَ
مُلْكِهِ وَبَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا في طَشْت مِنْ ذَهَب ، فَأُمِرَتِ
الأَْرْضُ فَأَخَذَتْهَا ، وَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَ نُصَّرَ فَجَعَلَ يَرْمي عَلَيْهِمْ بِالْمَنَاجيقِ
وَلا تَعْمَلُ شَيْئاً ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ : أيّها الملك ! إنّ هذه
مدينة الأنبياء لا تنفتح إلاّ بما أدلّك عليه .
قَالَ : لك ما سألت .
قَالَتْ : ارمها بالخبث والعذرة ! فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَتْ فَدَخَلَهَا ، فَقالَ : عليّ بالعجوز .
فَقَالَ لَها : ما حاجتك ؟
قَالَتْ : في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتّى يسكن ! فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبعِينَ أَلْفاً
حَتَّى سَكَنَ .
يَا وَلَدي ، يَا عَليُّ ! وَاللهِ ! لاَ يَسْكُنُ دَمي حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ الْمَهْديَّ فَيَقْتُلَ
عَلَى دَمي مِنَ الْمُنَافِقينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعينَ أَلْفاً . ( 1 )
هامش
1 - المناقب 4 : 85 ، بحار الأنوار 45 : 299 ح 10 ، العوالم 17 : 608 ح 3 ، معجم أحاديث المهدي 3 : 182 ح 705 .