تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الْمَلِكُ يَحْيَىَ بْنَ زَكَريّا فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ ، فَعَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ذلِكَ وَزَيَّنَتْ بِنْتَهَا وَبَعَثَتْهَا إِلَى الْمَلِكِ ، فَذَهَبَتْ وَلَعِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ : ما حاجتك ؟ قَالَتْ : رأس يحيى بن زكريّا ! فَقَالَ الْمَلِكُ : يا بنيّة ! حاجة غير هذه ! قَالَتْ : ما أريد غيره ، وَكانَ الْمَلِكُ إِذا كَذَبَ فِيهِمْ عُزِلَ مِنْ مُلْكِهِ ، فَخُيِّرَ بَيْنَ مُلْكِهِ وَبَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا في طَشْت مِنْ ذَهَب ، فَأُمِرَتِ الأَْرْضُ فَأَخَذَتْهَا ، وَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَ نُصَّرَ فَجَعَلَ يَرْمي عَلَيْهِمْ بِالْمَنَاجيقِ وَلا تَعْمَلُ شَيْئاً ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ : أيّها الملك ! إنّ هذه مدينة الأنبياء لا تنفتح إلاّ بما أدلّك عليه . قَالَ : لك ما سألت . قَالَتْ : ارمها بالخبث والعذرة ! فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَتْ فَدَخَلَهَا ، فَقالَ : عليّ بالعجوز . فَقَالَ لَها : ما حاجتك ؟ قَالَتْ : في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتّى يسكن ! فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبعِينَ أَلْفاً حَتَّى سَكَنَ . يَا وَلَدي ، يَا عَليُّ ! وَاللهِ ! لاَ يَسْكُنُ دَمي حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ الْمَهْديَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمي مِنَ الْمُنَافِقينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعينَ أَلْفاً . ( 1 )
هامش
1 - المناقب 4 : 85 ، بحار الأنوار 45 : 299 ح 10 ، العوالم 17 : 608 ح 3 ، معجم أحاديث المهدي 3 : 182 ح 705 .