الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء
نزوله ( عليه السلام ) في نينوى
[ 419 ] - 202 - المفيد :
فلمّا أصبح نزل فصلّى الغداة ، ثمّ عمل الركوب وأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن
يفرّقهم ، فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّه وأصحابه ، فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة ردّاً شديداً
امتنعوا عليه فارتفعوا ، فلم يزالوا يتسايرون كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى ( 1 ) ، المكان
الذي نزل به الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا راكب على نجيب له عليه السلاح متنكّب قوساً مقبل
من الكوفة ، فوقفوا جميعاً ينتظرون ، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ وأصحابه ولم
يسلّم على الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، ودفع إلى الحرّ كتاباً من عبيد الله بن زياد
[ لعنه الله ] فإذا فيه :
أمّا بعد ، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله إلاّ
بالعراء في غير خضر وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك
حتّى يأتيني بإنفاذك أمري ، والسلام .
هامش
1 - نينوى : وهي قرية يونس بن متى بالموصل ، وناحية بسواد الكوفة ، يقال لها : نينوى ، ومنها كربلاء ، معجم البلدان
5 : 339 .