تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فلمّا قرأ الكتاب قال لهم الحرّ : هذا كتاب الأمير عبيد الله ، يأمرني أن أُجعجع بكم في المكان الذي يأتي كتابه ، وهذا رسوله وقد أمره أن لا يفارقني حتّى أنفذ أمره فيكم . فنظر يزيد بن المهاجر الكندي - وكان مع الحسين ( عليه السلام ) - إلى رسول ابن زياد فعرفه ، فقال له يزيد : ثكلتك أُمّك ماذا جئت فيه ! ؟ قال : أطعت إمامي ، ووفيت ببيعتي . فقال له ابن المهاجر : بل عصيت ربّك وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، وكسبت العار والنار ، وبئس الإمام إمامك ، قال الله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ لاَ يُنصَرُونَ ) ( 1 ) فإمامك منهم . وأخذهم الحرّ بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : دَعْنا وَيْحَكَ ، نَنْزِلْ في هذِهِ الْقَرْيَةِ ، أَوْ هذِهِ - يعني نينوى والغاضريّة - ، أَوْ هذِهِ ( 2 ) يعني شفيّة ، قال : والله ! ما أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث إليّ عيناً عليّ . فقال زهير بن القين : إنّي والله ! ما أراه يكون بعد الذي ترون إلاّ أشدّ ممّا ترون يا ابن رسول الله ! إنّ قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : ما كُنْتُ لأََبْدَأَهُمْ بِالْقِتالِ . ثمّ نزل وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين . ( 3 )
هامش
1 - القصص : 28 / 41 . 2 - في الأخبار الطوال قال ( عليه السلام ) : تقدّم بنا قليلاً إلى هذه القرية التي هي منّا على غلوة وهي الغاضرية ، أو هذه الأُخرى التي تسمى السقبة ، فنزل في إحديهما . 3 - الإرشاد : 226 ، تأريخ الطبري 3 : 309 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 96 مع اختصار ، الكامل في التأريخ 2 : 555 ، بحار الأنوار 44 : 380 ، العوالم 17 : 230 ، الأخبار الطوال : 252 ، وفيه : ان وروده ( عليه السلام ) كان في غرّة محرم يوم الأربعاء ، وقال القندوزي في ينابيع المودّة : 406 : نزل يوم الأربعاء ثامن المحرم .