شهدت الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وصحبته من مكّة حتّى أتينا القطقطانة ، ( 1 ) ثمّ
استأذنته في الرجوع فأذن ، فرأيته وقد استقبله سبع فكلّمه فوقف له ، قال : ما حالُ
النّاسِ بِالْكُوفَةِ ؟
قال : قلوبهم معك وسيوفهم عليك !
قال : وَمَنْ خَلَّفْتَ بِها ؟
قال : ابن زياد ، وقد قتل مسلم بن عقيل .
قال : وَأَيْنَ تُريدُ ؟
قال : عدن ، [ قال ] : أَيُّهَا السَّبُعُ ! هَلْ عَرَفْتَ ماءَ الْكُوفَةِ .
قال : ما علمنا من علمك إلاّ ما زوّدتنا ! ثمّ انصرف وهو يقول : ( وَمَا رَبُّكَ
بِظَلَّم لِّلْعَبِيدِ ( 2 ) ) . ( 3 )
[ 417 ] - 200 - المفيد : روى سفيان بن عيينة ، عن عليّ بن زيد ، عن عليّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) ، قال :
خرجنا مع الحسين ( عليه السلام ) فما نزل منزلا ! ولا ارتحل منه إلاّ ذكر يحيى بن زكريّا
وقتله ، وقال يوماً : وَمِنْ هَوانِ الدُّنْيا عَلَى اللهِ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى بْنِ زَكَريّا أُهْدِيَ
إِلى بَغيَّة مِنْ بَغايا بَني إِسْرائيلَ . ( 4 )
[ 418 ] - 201 - ابن شهرآشوب : وفي حديث مقاتل : عن زين العابدين ، عن [ أبيه ( عليهما السلام ) ] قال :
إِنَّ امْرَأَةَ مَلِكِ بَني إسْرائيلَ كَبُرَتْ وَأَرادَتْ أَنْ تُزَوِّجَ بِنْتَهَا مِنْهُ لِلْمَلِكِ ، فَاسْتَشارَ
هامش
1 - القطقطانة : موضع قرب الكوفة من جهة البرّية بالطفّ ، به كان سجن النعمان بن المنذر ، معجم البلدان 4 : 374 .
2 - فصّلت : 41 / 46 .
3 - دلائل الإمامة : 74 ، مدينة المعاجز 3 : 451 ح 23 ، إثبات الهداة 5 : 206 ح 69 مختصراً .
4 - الإرشاد : 251 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 85 ، بحار الأنوار 45 : 89 ح 28 و 298 ح 10 ، عوالي اللئالي 4 : 81 ،
كنز الدقائق 6 : 162 ، العوالم 17 : 608 ح 3 .