وفي رواية : عن عبيد الله بن الحر ؛ أنّه سأل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : أعهد إليك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسيرك هذا شيئاً ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا . ( 1 )
[ 412 ] - 195 - الطبري : وقال أبو مخنف : حدّثني المجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي :
أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) [ لمّا رأى الفسطاط ] قال : لِمَنْ هذَا الْفُسْطاطُ ؟
فقيل : لعبيد الله بن الحرّ الجعفي .
قال : أُدْعُوهُ لي . وبعث إليه ، فلمّا أتاه الرسول ، قال له : هذا الحسين بن عليّ ( عليهما السلام )
يدعوك ، فقال عبيد الله بن الحرّ : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، والله ! ما خرجت من
الكوفة إلاّ كراهة أن يدخلها الحسين ( عليه السلام ) وأنا بها ، والله ! ما أريد أن أراه ولا يراني .
فأتاه الرسول فأخبره ، فأخذ الحسين نعليه فانتعل ، ثمّ قام حتّى دخل عليه
فسلّم وجلس ، ثمّ دعاه إلى الخروج معه ، فأعاد عليه ابن الحرّ تلك المقالة .
فقال له [ الحسين ( عليه السلام ) ] : فَإِلاّ تَنْصُرْنا فَاتَّقِ الله أَنْ لا تَكُونَ مِمِّنْ يُقاتِلُنا ، فَوَاللهِ !
لاَ يَسْمَعُ واعِيَتَنا أَحَدٌ ثُمَّ لا يَنْصُرُنا إِلاّ هَلَكَ .
قال : أمّا هذا فلا يكون أبداً إن شاء الله تعالى ثمّ قام الحسين ( عليه السلام ) من عنده حتّى
دخل رحله . ( 2 )
[ 413 ] - 196 - القندوزي الحنفي :
[ ولمّا ] انتهى إلى قصر بني مقاتل ، وإذا بفسطاط مضروب لرجل يقطع الطريق ،
فقال له : إنَّكَ عَمِلْتَ عَلى نَفْسِكَ ذُنُوباً كَثيرَةً فَهَلْ لَكَ مِنْ عَمَل تَمْحُوبِهِ ذُنُوبَكَ ؟
قال : بماذا ؟
قال : تَنْصُرُ اِبْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - مجمع الزوائد 9 : 192 ، كنز العمال 13 : 672 .
2 - التأريخ 3 : 309 ، الأخبار الطوال : 250 مع اختلاف في الألفاظ ، الإرشاد : 226 ، الكامل في التأريخ 2 : 554 ، بحار
الأنوار 44 : 379 ، العوالم 17 : 229 ، وقعة الطفّ : 176 .