وثلاثين فرساً . ( 1 )
ومضى ملاقاته ( عليه السلام ) مع الفرزدق في منزل الصفاح أيضاً . ( 2 )
ثمّ سار إلى القاع ( 3 ) ومن القاع إلى العقبة . ( 4 )
العقبة
[ 390 ] - 173 - المفيد :
فنزل في بطن العقبة ، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له : عمرو بن لوذان ، قال
له : أين تريد ؟
قال له الحسين ( عليه السلام ) : الْكُوفَةَ .
فقال له الشيخ : أنشدك الله لمّا انصرفت ، فوالله ! ما تقدم إلاّ على الأسنّة !
وحدّ السيوف ! وإنّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ووطّأوا لك
الأشياء ، فقدمت عليهم ، كان ذلك رأياً ، فأمّا على هذه الحال التي تذكر فإنّي لا أرى
لك أن تفعل .
فقال له : يا عَبْدَ اللهِ ! لَيْسَ يَخْفى عَلَيَّ الرَّأْيُ ، وَإِنَّ الله تَعالى لا يُغْلَبُ
عَلى أَمْرِهِ .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : وَاللهِ ! لا يَدَعُوني حَتّى يَسْتَخْرِجُوا هذِهِ الْعُلْقَةَ مِنْ جَوْفي ، فَإِذا
فَعَلُوا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ ، حَتّى يَكُونُوا أَذَلَّ فِرَقِ الأُْمَمِ ، ( 5 )
هامش
1 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 67 ، تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 11 .
2 - يحتمل أن يكون لقاؤه ( عليه السلام ) مع الفرزدق مرّتين ، إلاّ أن ابن أعثم نقلها في منزل الشقوق فقط ، راجع الفتوح 5 : 79 .
3 - القاع : منزل بطريق مكّة بعد العقبة لمن يتوجّه إلى مكّة ومن القاع إلى زبالة ثمانية عشر ميلاً ونصف ، الحسين ( عليه السلام )
في طريقه إلى الشهادة : 88 .
4 - العقبة : منزل في طريق مكّة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكّة ، معجم البلدان 4 : 134 .
5 - الإرشاد : 223 ، الكامل في التأريخ 2 : 549 إلى قوله : لا يغلب على أمره ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام
الحسين ( عليه السلام ) ) : 211 ح 268 نقل آخر الحديث ، بحار الأنوار 44 : 375 ، العوالم 17 : 225 ، أعيان الشيعة 1 : 595 .