عَلى نَعْمائِهِ وَهُوَ الْمُستعَانُ عَلى أداءِ الشُّكْرِ ، وإِنْ حالَ الْقَضاءُ دوُنَ الرَجّاءِ فَلَمْ
يَبْعُدْ مَنِ الْحَقُّ نِيَّتُه ثمّ أنشد : فإن تكن الدنيا . . .
عَلَيْكُمْ سَلامُ اللهِ يا آلَ أَحْمَدَ * فَإِنّي أَراني عَنْكُمْ سَوْفَ أَرْحَلُ ( 1 )
وزاد الإربلي :
وَإِنْ كانَتِ الاْفْعالُ يَوْماً لأِهْلِها * كَمالاً فَحُسْنُ الْخُلْقِ أَبْهى وَأَكْمَلُ ( 2 )
وزاد ابن نما بعد الأشعار : أنّه ( عليه السلام ) أراد الرجوع حزناً وجزعاً لفقد أحبّته
والمضيّ إلى بلدته ، ثمّ ثاب إليه رأيه الأوّل وقال : عَلى ما كُنْتُ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلَ وقال
متمثّلاً : سَأَمْضي وَما بِالْمَوْتِ . . . ، وذكر أشعاراً تأتي في لقائه مع الحرّ . ( 3 )
وفي رواية ، أنّه ( عليه السلام ) قال لبنت مسلم : يا ابْنَتي ! أَنَا أَبُوكِ وَبَناتي أَخَواتُكِ . ( 4 )
[ 389 ] - 172 - ابن سعد :
وبلغ الحسين ( عليه السلام ) قتل مسلم وهاني . فقال له ابنه عليّ الأكبر : يا أبه ! ارجع فإنّهم
أهل ( كدر ) وغدر وقلّة وفائهم ، ولا يفون لك بشيء .
فقالت بنو عقيل لحسين : ليس هذا بحين رجوع ! وحرّضوه على المضيّ ، فقال
الحسين ( عليه السلام ) لأصحابه : قَدْ تَرَوْنَ ما يَأتينا وَما أَرَى الْقَوْمَ إِلاّ سَيَخْذُلُونَنا فَمَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ .
فانصرف عنه [ الذين ] صاروا إليه في طريقه ، وبقى في أصحابه الذين خرجوا
معه من مكّة ونفير قليل [ من ] من صحبه في الطريق . فكانت خيلهم اثنين
هامش
1 - المناقب 4 : 95 .
2 - كشف الغمّة 2 : 28 ، الأنوار البهيّة : 89 .
3 - مثير الأحزان : 45 ، رواه في منزل الثعلبيّة .
4 - الدمعة الساكبة 4 : 246 ، معالي السبطين 1 : 266 .