فقال له الحسين ( عليه السلام ) : كُلُّ ما حُمَّ نازِلٌ ، وَعِنْدَ اللهِ نَحْتَسِبُ أَنْفُسَنا
وَفَسادَ أُمَّتِنا . ( 1 )
لقاؤه ( عليه السلام ) مع الفرزدق
[ 387 ] - 170 - السيّد ابن طاووس :
إنّ الحسين ( عليه السلام ) سار قاصداً لما دعاه الله إليه ، فلقيه الفرزدق الشاعر فسلّم عليه
وقال : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! كيف تركن إلى أهل الكوفة ، وهم الذين قتلوا ابن عمّك
مسلم بن عقيل وشيعته ؟
قال : فاستعبر الحسين ( عليه السلام ) باكياً ، ثمّ قال : رَحِمَ اللهُ مُسْلِماً فَلَقَدْ صارَ إِلى رَوْحِ
اللهِ وَرَيْحانِهِ وَجَنَّتِهِ وَرِضْوانِهِ ، أما إِنَّهُ قَدْ قَضى ما عَلَيْهِ وَبَقي ما عَلَيْنا .
ثمّ أنشأ يقول :
فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيا تُعَدُّ نَفيسَةً * فَانّ [ فَدارُ ] ثَوابَ اللهِ أَعْلى وَأَنْبَلُ
وَإِنْ تَكُنِ الأَْبْدانُ لِلْمَوْتِ أُنْشِئَتْ * فَقَتْلُ امْرِىءٍ بِالسَّيْفِ فيِ اللهِ أَفْضَلُ
وَإِنْ تَكُنِ الاَْرْزاقُ قِسْماً مُقَدَّراً * فَقِلَّةُ حِرْصِ الْمَرْءِ في الرِّزْقِ أَجْمَلُ
وَإِنْ تَكُنِ الأَْمْوالُ لِلتَّرْكِ جَمْعُها * فَما بالُ مَتْرُوك بِهِ الْمَرْءُ يَبْخَلُ ( 2 )
[ 388 ] - 171 - ابن شهرآشوب :
فلمّا نزل شقوق أتاه رجل فسأله عن العراق فأخبره بحاله ، فقال : إِنّ الأَْمْرَ لِلّهِ
يَفْعلُ ما يَشاءُ وَرَبُّنا تَبارَكَ كُلَّ يَوْم هُوَ في شأن ، فَإِنْ نَزَلَ الْقَضاءُ فَالْحَمْدُ لِلّهِ
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 290 ، معالم المدرستين 3 : 81 .
2 - اللهوف 32 ، بحار الأنوار 44 : 374 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 163 ، مثير الأحزان : 45 وفى
المصدرين الأخيرين ، الاشعار فقط مع اختلاف في بعض الالفاظ ، نور الأبصار : 138 ، العوالم 17 : 224 ، أعيان
الشيعة 1 : 595 .