الحسين ( عليه السلام ) من بطان وسار إلى الشقوق ومن الشقوق إلى زبالة . ( 1 )
زبالة
[ 383 ] - 166 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني أبو علي الأنصاري ، عن بكر بن
مصعب المزني ، قال :
كان الحسين ( عليه السلام ) لا يمرّ بأهل ماء إلاّ اتّبعوه حتّى إذا انتهى إلى زبالة ( 2 ) سقط
إليه خبر مقتل أخيه من الرّضاعة عبد الله بن بقْطر [ يقطر ] . . . فأخرج للناس كتاباً
فقرأ عليهم : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، أَمّا بَعْدُ ؛ فَقَدْ أَتانا خَبَرٌ فَضيعٌ ! قَتْلُ مُسْلِمِ
بْنِ عَقيل وَهانِيِ بْنِ عُرْوَةِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ بُقْطُرِ [ يَقْطُرِ ] ، وَقَدْ خَذَلَتْنا شيعَتُنا ، فَمَنْ
أَحَبَّ مِنْكُمُ الاِْنْصِرافَ فَلْيَنْصَرِفْ ، لَيْسَ عَلَيْهِ مِنّا ذِمامٌ .
فتفرّق الناس عنه تفرّقاً ، فأخذوا يميناً وشمالاً ، حتّى بقي في أصحابه الذين
جاؤوا معه من المدينة .
وإنّما فعل ذلك لأنّه ظنّ إنّما تبعه الأعراب ، لأنّهم ظنّوا أنّه يأتي بلداً قد
استقامت له طاعة أهله ، فكره أن يسيروا معه إلاّ وهم يعلمون علام يقدمون ؟ وقد
علم أنّهم إذا بيّن لهم لم يصحبه إلاّ من يريد مواساته والموت معه ! فلمّا كان من
السحر أمر فتيانه ، فَاسْتَقَوا الْماءَ وَأكْثَروُا . ( 3 )
هامش
1 - الشقوق : منزل بطريق مكّة من الكوفة ، وهو لبني سلامة من بني أسد ، وبين الشقوق وبطان اثنان وعشرون ميلاً
ونصف ، الحسين ( عليه السلام ) في طريقه إلى الشهادة : 83 .
2 - زبالة : منزل معروف بطريق مكة من الكوفة ، ومن زبالة إلى الشقوق أحد وعشرون ميلاً . الحسين في طريقه إلى
الشهادة : 84 .
3 - تأريخ الطبري 3 : 303 ، الإرشاد : 223 وفيه : فلينصرف في غير حرج ، البداية والنهاية 8 : 182 وفيه من قوله :
خذلتنا شيعتنا ، وفيه قول الإمام ( عليه السلام ) لا كتابه ، بحار الأنوار 44 : 374 ، العوالم 17 : 225 ، أعيان الشيعة 1 : 595 ،
وقعة الطفّ : 166 .