أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو بكر
الحميدي ، حدّثني سفيان ، حدّثني رجل من بني أسد يقال له : بحير - بعد الخمسين
والمائة - وكان من أهل الثعلبيّة ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه .
فقلت له : مثل من كنت حين مرّ بكم حسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ؟
قال : غلام يفعت .
قال : فقام إليه أخ لي كان أكبر منّي ، يقال له : زهير وقال : أي ابن بنت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ! إنّي أراك في قلّة من الناس ! ؟ فأشار الحسين ( عليه السلام ) بسوط في يده هكذا
فضرب حقيبة وراءه فقال : ها إِنَّ هذِهِ مَمْلُوءَةٌ كُتُباً . فكأنّه شدّ من منّة أخي .
قال سفيان : فقلت له : ابن كم أنت ؟ قال : ابن ستّ عشرة وماءة .
قال [ سفيان ] : وكنّا استودعناه طعاماً لنا ومتاعاً ، فلمّا رجعنا طلبناه منه ، فقال :
إن كان طعاماً فلعلّ الحيّ قد أكلوه .
فقلنا : إنّا لله ! ذهب طعامنا . فإذا هو يمزح معي ، فأخرج إلينا طعامنا
ومتاعنا . ( 1 )
[ 380 ] - 163 - ابن سعد : أخبرنا محمّد بن علي ، ّ عن حباب بن موسى ، عن الكلبي ، عن
بحير بن شدّاد الأسدي ، قال :
مرّ بنا الحسين ( عليه السلام ) بالثعلبيّة ، فخرجت إليه مع أخي ، فإذا عليه جبّة صفراء لها
جيب في صدرها ، فقال له أخي : إنّي أخاف عليك ! فضرب بالسوط على عيبة قد
حقبها خلفه ، وقال : هذهِ كُتُبُ وُجُوهِ أَهْلِ الْمِصْرِ . ( 2 )
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 209 .
2 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 64 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 210 ، ح
265 . رواه الذهبي في تاريخ الإسلام 5 : 10 ، وفيه فقال بالسوط ، وأشار إلى حقيبة الرحل : هذِهِ [ خَلْفي ] مَمْلُؤَةٌ كُتُباً