جدّك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَبا هِرَّةَ ! إِنَّ بَني أُمَيَّةَ أَخَذُوا مالي فَصَبَرْتُ ، وَشَتَمُوا
عِرْضي فَصَبَرْتُ ، وَطَلَبُوا دَمي فَهَرَبْتُ ، وَأَيْمُ اللهِ يا أَبا هِرَّةَ ! لَتَقْتُلُنِي الْفِئَةُ
الْباغِيَةُ وَلَيَلْبِسُهُمُ اللهُ ذُلاًّ شامِلاً وَسَيْفاً قاطِعاً ، وَلَيُسَلِّطَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ
حَتّى يَكُونُوا أَذَلَّ مِنْ قَوْمِ سَبَأ إِذْ مَلَكَتْهُمْ اِمْرَأَةٌ مِنْهُمْ فَحَكَمَتْ في أَمْوالِهِمْ
وَفي دِمائِهِمْ . ( 1 )
[ 378 ] - 161 - البحراني : وفي رواية عن الريّاشي ، بإسناده عن راوي حديثه ، قال : حججت
فتركت أصحابي وانطلقت أتعسّف الطريق وحدي ، فبينما أنا أسير إذ رفعت طرفي
إلى أخبية وفساطيط ، فانطلقت نحوها حتّى أتيت أدناها ، فقلت : لمن هذه الأبنية ؟
فقالوا : للحسين ( عليه السلام ) قلت : ابن عليّ وابن فاطمة ( عليهما السلام ) ؟
قالوا : نعم قلت : في أيّها هو ؟
قالوا : في ذلك الفسطاط فانطلقت نحوه ، فإذا الحسين ( عليه السلام ) متّك على باب
الفسطاط يقرأ كتاباً بين يديه ، فسلّمت فردّ عليّ ، فقلت : يا ابن رسول الله ! بأبي أنت
وأُمّي ! ما أنزلك في هذه الأرض القفراء التي ليس فيها ريف ولا منعة ؟
قال : إِنَّ هؤُلاءِ أَخافُوني ، وَهذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُمْ قاتِلي ! فَإِذا فَعَلُوا
ذلِكَ وَلَمْ يَدَعُوا لِلّهِ مُحَرَّماً إِلاّ انْتَهَكُوهُ ، بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ مَنْ يَقْتُلُهُمْ حَتّى يَكُونُوا
أَذَلَّ مِنْ قَوْمِ ( 2 ) الأَْمَةِ . ( 3 )
[ 379 ] - 162 - ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا
هامش
1 - الفتوح 5 : 79 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 226 ، مثير الأحزان : 46 ، بحار الأنوار 44 : 367 ، أعيان
الشيعة 1 : 595 .
2 - وفي بعض الروايات : فرم الأمة ، وهي الخرقة التي تضعها الأمة عند مجيء الحيض .
3 - العوالم 17 : 218 .