تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فجئناه حين نزل ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا ، فقلنا له : يرحمك الله ، إنّ عندنا خبراً ، فإن شئت حدّثنا علانية ، وإن شئت سرّاً . فنظر إلى أصحابه وقال : ما دُونَ هؤُلاءِ سِرٌّ . ( 1 ) فقلنا له : أرأيت الراكب الذي استقبلك عشاء أمس ؟ قال : نَعَمْ ، وَقَدْ أَرَدْتُ مَسْأَلَتَهُ . فقلنا : قد استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ من أسد منّا ذو رأي وصدق وفضل وعقل ، وأنّه حدّثنا : إنّه لم يخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، وحتّى رآهما يجرّان في السوق بأرجلهما ! فقال : إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ! رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِما . فردّد ذلك مراراً . فقلنا : ننشدك الله في نفسك وأهل بيتك إلاّ انصرفت من مكانك هذا ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف أن تكون عليك ! ( 2 ) فوثب عند ذلك بنو عقيل بن أبي طالب . قال أبو مخنف : حدّثني عمر بن خالد ، عن زيد بن عليّ بن حسين ، وعن داود ابن عليّ بن عبد الله بن عبّاس أنّ بني عقيل قالوا : لا والله ! لا نبرح حتّى ندرك ثأرنا ، أو نذوق ما ذاق أخونا ! الأسديّان قالا : فنظر إلينا الحسين ( عليه السلام ) فقال : لا خَيْرَ في الْعَيْشِ بَعْدَ هؤُلاءِ ! فعلمنا أنّه قد عزم له رأيه على المسير ، فقلنا : خار الله لك . فقال : رَحِمَكُمَا اللهُ . . . .
هامش
1 - وفي الإرشاد : ستر . 2 - وفي الإرشاد : فنظر إلى بنى عقيل ، فقال : ما تَرَوْنَ فَقَدْ قُتِلَ مُسْلِمٌ .