مع زهير زوجته ، فقالت له : سبحان الله ، يبعث إليك ابن رسول الله فلا تجيبه ؟ فقام
إلى الحسين ( عليه السلام ) فلم يلبث أن انصرف وقد أشرق وجهه ! فأمر بفسطاطه فقلع ،
وضرب إلى لزق فسطاط الحسين ( عليه السلام ) ولحق بالحسين ( عليه السلام ) . ( 1 )
الثعلبيّة
[ 375 ] - 158 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني أبو جناب الكلبي ، عن عديّ بن حرملة
الأسدي ، عن عبد الله بن سليم ، والمذري بن المشمعّل الأسديّين ، قالا :
لمّا قضينا حجّنا لم يكن لنا همّة إلاّ اللحاق بالحسين ( عليه السلام ) في الطريق ، لننظر ما
يكون من أمره وشأنه ، فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتّى لحقنا بزرود ، فلمّا
دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة ، قد عدل عن الطّريق حين رأى
الحسين ( عليه السلام ) ، فوقف الحسين ( عليه السلام ) كأنّه يريده ، ثمّ تركه ومضى ، ومضينا نحوه ، فقال
أحدنا لصاحبه : إذهب بنا إلى هذا فلنسأله ، فإن كان عنده خبر الكوفة علمناه .
فمضينا حتّى انتهينا إليه ، فقلنا : السلام عليك .
قال : وعليكم السلام ورحمة الله . ثمّ قلنا : فمن الرجل ؟ قال : أسدي . فقلنا :
فنحن أسديّان ، فمن أنت ؟ قال : أنا بكير بن المثعبة . فانتسبنا له ، ثمّ قلنا : أخبرنا
عن الناس وراءك ؟
قال : نعم ، لم أخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ،
فرأيتهما يجرّان بأرجلهما في السوق !
قالا : فأقبلنا حتّى لحقنا بالحسين ( عليه السلام ) فسايرناه حتّى نزل الثعلبيّة ( 2 ) ممسياً .
هامش
1 - أخبار الطوال : 246 ، الإرشاد : 221 ، بحار الأنوار 44 : 371 مع اختلاف .
2 - الثعلبيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة ، وبين الثعلبيّة والخزيميّة ثلاث وعشرون ميلاً ، وهي منسوبة إلى ثعلبة
بن دودان بن أسد ، معجم البلدان 2 : 78 .