الخزيميّة
[ 373 ] - 156 - ابن أعثم :
وسار [ من الأجفر ] حتّى نزل الخزيميّة ( 1 ) وأقام بها يوماً وليلة . فلمّا أصبح
أقبلت إليه أخته زينب بنت عليّ ( عليه السلام ) فقالت : يا أخي ! ألا أُخبرك بشيء
سمعته البارحة ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : وَما ذاكَ ؟
فقالت : خرجت في بعض الليل لقضاء حاجة ، فسمعت هاتفاً يهتف وهو يقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعدِي
فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : يا أُخْتاهْ ! الْمَقْضيُّ هُوَ كائِنٌ . ( 2 )
زرود
[ 374 ] - 157 - الدينوري :
وسار الحسين ( عليه السلام ) من الخزيميّة يريد الثعلبيّة ، فمرّ في طريقه بزرود ، ( 3 ) فنظر
إلى فسطاط مضروب فسأل عنه ، فقيل له : هو لزهير بن القين ، وكان حاجّاً أقبل من
مكّة يريد الكوفة ، فأرسل إليه الحسين ( عليه السلام ) ، أَنْ أَلْقِني أُكَلِّمْكَ ، فأبى أن يلقاه ، وكانت
هامش
1 - الخزيميّة : منزل من منازل الحاجّ بعد الثعلبيّة من الكوفة ، وبين الخزيميّة والثعلبيّة اثنان وثلاثون ميلاً ، معجم
البلدان 2 : 370 .
2 - الفتوح 5 : 78 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 225 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 95 ، بحار الأنوار 44 :
372 ، الدمعة الساكبة 4 : 244 ، وفي الأخيرين : كلّ الذي قضى فهو كائن .
3 - زرود : المحطّة المشهورة في طريق حاج بّغداد بين الثعلبية والخزيمية من الكوفة ، الحسين ( عليه السلام ) في طريقه إلى
كربلاء : 66 .