تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الصفاح

[ 362 ] - 145 - المفيد : ثّم سار حتّى بلغ الصفاح ( 1 ) ، وروي عن الفرزدق أنّه قال : حججت بأُمّي في سنة ستّين ، فبينما أنا أسوق بعيرها حتّى دخلت الحرم إذ لقيت الحسين ( عليه السلام ) خارجاً من مكّة ، معه أسيافه وأتراسه ، فقلت : لمن هذا القطار ؟ فقيل : للحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، فأتيته وسلّمت عليه ، وقلت له : أعطاك الله سؤلك وأمّلك فيما تحبّ ، بأبي أنت وأُمّي يا ابن رسول الله ! ما أعجلك عن الحجّ ؟ قال : لَوْ لَمْ أُعَجِّلْ لأَُخِذْتُ ، ثمّ قال لي : مَنْ أَنْتَ ؟ قلت : امرؤ من العرب ، فلا والله ! ما فتّشني عن أكثر من ذلك . ثمّ قال لي : أَخْبِرْني عَنِ النّاسِ خَلْفَكَ ؟ فقلت : الخبير سألت ، قلوب الناس معك وأسيافهم عليك ، والقضاء ينزل من السماء ، والله يفعل ما يشاء . فقال : صَدَقْتَ ، لِلّهِ الأَْمْرُ [ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ] وَكُلَّ يَوْم ( رَبُّنا ) هُوَ في شَأْن ، إِنْ نَزَلَ الْقَضاءُ بِما نُحِبُّ [ وَنَرْضى ] فَنَحْمِدُ الله عَلى نَعْمائِهِ ، وَهُوَ الْمُسْتَعانُ عَلى أَداءِ الشُّكْرِ ، وَإِنْ حالَ الْقَضاءُ دُونَ الرَّجاءِ فَلَمْ يَبْعُدْ مَنْ كانَ الْحَقُّ نيَّتَهُ وَالتَّقْوى سَريرَتَهُ . فقلت له : أجل بلّغك الله ما تحبّ ، وكفاك ما تحذر ، وسألته عن أشياء من نذور
هامش
1 - الصِفاح ، بكسر الصاد : موضع بين حنين وأنصاب الحرم ، على مسيرة الداخل إلى مكّة من مشاش - معجم البلدان 3 : 412 .